بيان مشترك حول الوضع في تونس

بيان مشترك حول الوضع في تونس الاثنين 9 أوت 2021



الاثنين 9 أوت 2021

لقد كان إعلان الرئيس التونسي قيس سعيد، ما اعتبره «إجراءات استثنائية» انقلابا واضحا وجليا على الدستور التونسي الذي أقسم بنفسه أمام الشعب ونوابه المنتخبين على حمايته وصيانته، وانقلابا على أركان الدولة ومؤسساتها.

وقد تمثل هذا الانقلاب في ما يلي :
– إقالة رئيس الحكومة بطريقة تحمل إساءات موجّهة لهذا المنصب الرفيع في دولة القانون والمؤسسات، ودون أي تبرير قانوني أو إداري.
– تجميد عمل البرلمان في مخالفة صريحة وواضحة للمادة 80 من الدستور التي استند إليها لاتخاذ قرارته الاستثنائية والتي تنص، عكس قراره، على بقاء المجلس منعقدا طيلة الفترة الاستثنائية التي لا يجب ان تتجاوز الثلاثين يوما.
– إغلاق (”مركز السيادة“) مجلس الشعب بدبابات الجيش، مما يعيد إلى الأذهان ذكريات الشعب التونسي الأليمة مع الدولة البوليسية.
– رفع الحصانة عن نواب الشعب في مخالفة صريحة أيضا للمواد الدستورية الناظمة لعمل مجلس الشعب وأعضائه.
– استحواذ رئيس الجمهورية على السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية في خرق جسيم للمبدأ الجوهري للفصل بين السلطات، والتهديد الجدي بعودة الاستبداد والدكتاتورية.

إثر هذه القرارات المدعوة بـ”إجراءات استثنائية“ انطلقت حملة شعواء مستهدفة انجازات الشعب التونسي من حريات ومكتسبات حقوقية دفع بدمائه ثمنا باهظا في سبيل تحقيقها وقد شملت هذه الحملة :
– استهداف الصحفيين ومقرات بعض القنوات الإعلامية وحجز معداتها دون اي سند قانوني.
– إيقافات عشوائية وإحالة بعض النواب والمدونين إلى محاكم عسكرية لا مدنية، والزج ببعضهم في السجن مثل النائب ياسين العياري.
– عمليات دهم ليلية وانتهاك لحرمات الآمنين وترويع للنساء والاطفال، كما كشفت عنه الشهادة المروعة لابنة النائب الدكتور محمد العفاس التي تمت مداهمتها في الحمام، بأسلوب خارق لكل المبادئ الأخلاقية، فضلا عن القانونية والإجرائية.
– التعدي على حرمة القضاء والمحاماة بمحاولة اعتقال الاستاذ المهدي زقروبة وصولا لتهديد حرمته الجسدية حسب تصريحه
– وضع القاضي البشير العكرمي في الإقامة الجبرية، في تجاوز صارخ للسلطة القضائية.
– وضع الوزير السابق الدكتور أنور معروف في الإقامة الجبرية بمجرد أمر شفوي مع رفض الاستظهار بأي سند قانوني.
– الحد التعسفي من حرية التنقل والسفر لعدد كبير من المواطنين من بينهم جميع النواب المنتخبين.

وبالنظر لكل ما سبق، فإننا نحن الجمعيات والمنظمات الممضون أسفله :
• نشجب بأشد العبارات الإجراءات المذكورة أعلاه باعتبارها خرقا موصوفا لدستور الجمهورية التونسية وانقلابا على مقتضيات دولة القانون.
• ندعم كل المبادرات المدنية لمقاومة النزوع نحو الدولة البوليسية ولوضع حد للانتهاكات قبل أن تستفحل.
• نحيي قطاع المحاماة والقضاء لانتفاضتهم ضد محاولات التدجين.
• ندعو الشعب التونسي إلى التمسك بمكتسبات ثورة الحرية والكرامة وعدم الاستسلام.

الإمضاء :
1. منظمة صوت حر للدفاع عن حقوق الانسان، فرنسا
2. جمعية ضحايا التعذيب، سويسرا
3. الأكاديمية الدوليّة للحقوق والتنمية، فرنسا
4. جمعية الدفاع عن ضحايا التعذيب بفرنسا
5. جمعية الزيتونة، سويسرا
6. جمعية الزيتونة، النرويج
7. الجمعية التونسية من أجل التنمية والديموقراطية، فرنسا
8. جمعية التضامن التونسي
9. جمعية نداء الحرية، ألمانيا
10. جمعية دعم التنمية والديمقراطية، فرنسا
11. جمعية التونسيين بدائرة باريس الكبرى
12. جمعية الرسالة، كندا
13. منتدى الديموقراطية والتعاون، المانيا
14. جمعية أنصار الحرية، السويد
15. الشبكة التونسية بالولايات المتحدة
16. الدائرة الإسلامية لأمريكا الشمالية (ICNA) مجلس العدالة الاجتماعية
17. تحالف أريزونا الإسلامي (AMA)
18. التحالف الليبي بأمريكا
 
 
بيان مشترك حول الوضع في تونس
468206616 1107763134398701 9187665418484471910 n

اترك رد

ادعموا قضايانا الرئيسية