تتابع جمعية ضحايا التعذيب في تونس ومقرها جنيف عن كثب المسار المنحدر لحقوق الانسان في تونس بعد الانقلاب على الدستور والمؤسسات بدأ من يوم 25 جويلية 2021، فلم تتوقف حالات الاعتقالات والمحاكمات العسكرية غير القانونية والتضييقيات المتتالية على الحقوق والحريات والاعتقالات الاعتباطية والكيدية.
كان آخر القرارات الصادمة هو مصادقة دائرة الاتهام العسكري في سلطات الانقلاب على بطاقتي الإيداع العسكريتين الصادرتين بحق النائب سف الدين مخلوف اللتين تعتبران خارج الإطار القانوني.
يصدر هذا القرار برغم أن دائرة الاتهام ذاتها كانت قد أبطلت ونقضت بطاقة الايداع السابقة الصادرة بحق النائب مخلوف، مما يدل على اضطراب واضح في قرارات الدائرة خضوعا لإملاءات صادرة عن قيادة الانقلاب كما جاء في بيان صادر عن النائب نفسه.
لقد أصدرت جمعية ضحايا التعذيب بيانات في مناسبات متعددة ومنها ما يتعلق بفرض الإقامة الجبرية وعدم قانونيتها، وعدم إنسانيتها، ونعود الآن لنقول:
• إنَّ هذه القرارات تعتبر خرقا واضحا وجليا لمبدأ النزاهة والحياد الذي هو أساس من أساسات القضاء العادل.
• أن النائب سيف الدين مخلوف يحاكم عسكريا مما يعد خرقا للقانون العام وللقانون الذي يحكم سلك المحاماة.
• ان المحاكم العسكرية لا دخل لها في محاكمة المدنيين فما بالك بان يكونوا محامين وسياسيين وأنها تناقضت في قضايا مشابهة وفي نفس القضية ” المطار” حيث وقع إطلاق سراح من اعتقل بنفس التهمة وفي نفس القضية.!
ان جمعية ضحايا التعذيب في تونس تتوجه للراي العام الوطني والدولي بالتالي:
1- تندد بأشد عبارات التنديد ما تقوم به سلطة الانقلاب في تونس من تضييق على الحقوق والحريات، ونطالب السلطات الحاكمة قسرا في تونس بالتوقف عن هذا التلاعب بحقوق الانسان الذي لن تحمد عقباه، وسوف تكون له آثار سلبية عظيمة على المجتمع التونسي.
2- تطالب بإطلاق سراح كل المسجونين والمعتقلين وعلى راسهم النائب سيف الدين مخلوف والنائب نضال سعودي والإعلامي عامر عياد.
3- تحمل سلطة الانقلاب كل المسؤولية على عواقب ومآلات دخول النائب والسجين السياسي سيف الدين مخلوف اضراب جوع مفتوح وكل الاضرار التي قد تنجر على صحته وحياته