جنيف في 6 أوت-أغسطس 2025
بدأ محمّد القلوي، الناشط الحقوقي وعضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة، إضرابا مفتوحا عن الطّعام يوم 31 جويلية-يوليو 2025، احتجاجًا على ظروف سجنه التعسفية. وهو الموقوف بالسجن المدني بالمرناقية منذ يوم 9 سبتمبر-أيلول 2024، وذلك على خلفيّة برمجته اجتماعات خاصة بالعدالة الانتقالية واستئناف الجلسات القضائية.
لم يكف السلطات التونسية الإمعان في التنكيل بالسجين السياسي محمد القلوي، عبر مواصلة احتجازه 11 شهرا كاملا، في غياب قرائن دنيا من شأنها أن تشكّل جريمة و دون توجيه تهم واضحة له، إذ قامت إدارة السّجن بمعاقبته بشكل جائر، إثر وشاية مفادها ممارسته صلاة قيام الليل داخل زنزانته، في انتهاك فاضح لأبسط الحقوق الدينية والإنسانية التي يقرّها الدستور التونسي والمواثيق الدّوليّة وتتبجح السلطات التونسيّة باحترامها وضمان حريتها!
ويجدر التذكير بأنّ السّجين السياسي محمد القلوي يُعدّ السجين السياسي الأطول إقامةً في سجون تونس، حيث قضى أكثر من عشرين سنة من حياته خلف القضبان، منها 17 سنة ونصف متواصلة بين 1990 و2007. وقد نجا قبل سنوات من غيبوبة خطيرة إثر إصابته بفيروس كورونا بعد وفاة شقيقه إبراهيم القلوي، أحد أعضاء لجنة الطوارئ ببلدية الحامة. وإلى ذلك يعاني السيد محمد القلوي من مرض مزمن (ضغط الدم)، ويشكو من الإهمال الطبي وغياب الرعاية الصحية اللازمة. وقد تقدّم بتاريخ 4 أوت-أغسطس الجاري بعريضة إلى قاضي التحقيق يطالبه فيها بتمكينه من سرير منفرد، نظرًا إلى طول مدة إقامته الحالية على سرير لثلاثة أشخاص، و رعاية صحية عاجلة لحالته، والتعجيل في النظر في قضيته التي تفتقر إلى أي أساس قانوني صلب.
إنّ جمعيّة ضحايا التّعذيب في جنيف، وإذ تعبّر عن مساندتها الكاملة للسجين السياسي محمد القلوي في المطالبة بحقوقه المدنية المشروعة، فإنّها:
- تحمّل السلطات التونسية كامل المسؤولية عن سلامة محمد القلوي الجسدية والنفسية، وتدين بشدة هذه الممارسات التعسفية والمهينة التي تمس من كرامته وحقوقه الأساسية.
- تدعو إلى الإفراج الفوري عن السجين السياسي والناشط الحقوقي محمّد القلوي وبقية السجناء ضحايا القمع والتصفية السياسيّة.
- تدعو السلطات التونسيّة إلى وقف كل أشكال التعذيب وسوء المعاملة داخل السجون ومراكز الإيقاف وتذكرها بالتزامات الدّولة التونسيّة فيما يتعلّق بالاتفاقيات الدولية ومنها المصادقة على انضمام الجمهورية التونسية إلى البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة، المعتمد من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في 18 ديسمبر-كانون الأوّل 2002، وما يتطلبه ذلك من استتباعات قانونية دوليّة.
جمعيّة ضحايا التعذيب في جنيف
الرّئيس عبد النّاصر نايت ليمان