السودان: قوّات الدّعم السريع ترتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والفاشر تحت وطأة الرعب

جمعية ضحايا التعذيب في جنيف تحذر من كارثة إنسانية وتتوعّد الجناة ومعاونيهم بالملاحقة الدّولية

جنيف في 28 أكتوبر/ تشرين الأول 2025

تفيد المعطيات المتداولة عن شهادات ميدانية موثوقة وتقارير محلية متعددة حول الأحداث الأخيرة في مدينة الفاشر (640 كلم شمال غرب العاصمة الخرطوم)، حيث سيطرت قوات الدعم السريع وميليشياتها على المدينة بعد حصار استمر نحو ثمانية عشر شهرًا، إلى ارتكاب هذه القوات انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، تشمل:

  • عمليات إعدام ميداني لعشرات الأشخاص.
  • اختطاف مئات المدنيين وتعريضهم للاختفاء القسري.
  • ملاحقة المدنيين الفارين من المدينة إلى المناطق المجاورة، والاعتداء عليهم بالقتل أو الاختطاف.

وفي هذا السياق، تعرب جمعية ضحايا التعذيب في جنيف عن إدانتها التامّة للجرائم الفظيعة المرتكبة بحق المدنيين وقلقها البالغ على مصيرالمحاصرين منهم، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تشكل خرقًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك:

  • اتفاقيات جنيف الأربع وبروتوكولاتها الإضافية (1949 وما بعدها) التي تحظر استهداف المدنيين في النزاعات المسلحة.
  • الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب 1984 التي تحظر التعذيب والاعتداء على المدنيين تحت أي ظرف.
  • العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية 1966 الذي يكفل الحق في الحياة والأمان الشخصي.
  • مبادئ المسؤولية الدولية للحماية (R2P)، التي تلزم المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لمنع الجرائم الكبرى ضد الإنسانية عندما تكون الدولة عاجزة أو متواطئة.
وتحذر الجمعية من أن استمرار هذه الانتهاكات يهدد بوقوع كارثة إنسانية كبرى، مضاعفة لمعاناة المدنيين الأبرياء.
كما تطالب الجمعية:
  • المجتمع الدولي ومجلس الأمن بالتحرك العاجل لوقف الانتهاكات وحماية المدنيين وفق مبادئ اتفاقيات جنيف وR2P.
  • المحاكم والهيئات الدولية المختصة بالتحقيق الفوري في هذه الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها أمام المحكمة الجنائية الدولية.
  • الجهات الإنسانية بتقديم المساعدات العاجلة للمتضررين وتأمين ممرات آمنة للمدنيين الفارين.

وتؤكد جمعية ضحايا التعذيب في جنيف، التزامها برصد الانتهاكات وتوثيقها ونقلها للهيئات الدولية لضمان محاسبة الجناة وعدم إفلاتهم من العدالة، كما تُحذر جميع الأطراف الإقليمية والدولة العربية، التي افتضح دعمها بالسلاح لعصابات الإجرام التابعة لقوات الدعم السريع، من أن استمرار هذا الدعم يُسهم بشكل مباشر في تصعيد العنف ضد المدنيين ويزيد من مسؤوليتها الدولية عن الانتهاكات المرتكبة. وتؤكد الجمعية أن أي تمويل أو تسليح لهذه القوات يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني ويعزز حالة الإفلات من العدالة.

الرئيس عبد الناصر نايت ليمان

اترك رد

ادعموا قضايانا الرئيسية