بلاغ عاجل: تونس: السجين السياسي السيد الفرجاني يواصل إضرابا وحشيا عن الطعام لغياب المحاكمة العادلة

لا للانتهاكات الجسيمة لشروط المحاكمة العادلة ولا لمصادرة حق المتهمين في المحاكمة الحضورية

جنيف في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

تتابع جمعية ضحايا التعذيب في جنيف بقلقٍ بالغٍ ما يجري أمام الدوائر الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس في ما يُعرف إعلاميًا بقضيّة “التآمر على أمن الدولة”، من إمعانِِ في التنكيل بالمتهمين وحرمانهم من أبسط ضمانات المحاكمة العادلة، بما يشكل انحرافًا خطيرًا بإجراءات العدالة وتحويل القضاء إلى أداة تصفية سياسية.

وقد عاينت الجمعية اليوم الانتهاك الصارخ لحق المتهمين في المحاكمة الحضورية، خلال الجلسة الحُكمية الاستئنافية رغم مطالبة هيئة الدفاع – وفي مقدمتها عميد المحامين الأستاذ بوبكر بالثابت – بإحضار المتهمين وتمكينهم من الدفاع عن أنفسهم حضورياً، ورفضها الاكتفاء بالمحاكمة عن بُعد التي تتعارض كليًا مع حق المواجهة وحق المحاكمة العادلة المكفولين دستوريًا ووفق المعايير الدولية.

كما نُسجِّل استمرار الإضراب الوحشي عن الطعام الذي يخوضه السيد الفرجاني، نائب الشعب في البرلمان الشرعي 2019-2024، احتجاجًا على هذه الانتهاكات، في ظل تدهور وضعه الصحي إلى درجة العجز عن الوقوف أو متابعة الجلسة، ورغم ذلك أصرت المحكمة على المضي في إجراءاتها بصورة آلية تُفرغ القضاء من روحه وتُسقِط العدالة سقوطًا حرًا.
وفي خطوة تزيد الوضع خطورة، تم حجز القضية للتصريح بالحكم دون استنطاق، بما يُعد خرقًا فادحًا للإجراءات الجوهرية وضربًا لمبدأ الدفاع في الصميم، ودفعًا بهيئة الدفاع لاتخاذ قرار سحب الإعلامات احتجاجًا على غياب كل الضمانات القانونية.

عليه، فإنّ جمعية ضحايا التعذيب في جنيف تؤكد:
  • رفضها القاطع للمحاكمة عن بعد حين تكون أداة لحرمان المتهم من حقوقه الأساسية في المواجهة والدفاع.
  • أن الإضراب الوحشي عن الطعام مؤشر خطير على تعرّض حياة المتهمين للخطر بفعل إجراءات تعسفية.
  • أن ما يحدث يمثل انتهاكًا صارخًا للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ولقواعد الأمم المتحدة المتعلقة بالمحاكمات العادلة.
  • أن استمرار توظيف القضاء لتصفية الخصوم السياسيين يُعرّض البلاد لمسار خطير يقوّض دولة القانون ويعمّق الأزمة الحقوقية.
كما تطالب الجمعيّة، وبصفة عاجلة، بالتالي:
  1. الوقف الفوري للمحاكمات عن بعد في القضايا ذات الطابع السياسي.
  2. إحضار جميع المتهمين حضورياً أمام القضاء دون إبطاء.
  3. التقيد الكامل بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة واحترام قرارات هيئة الدفاع.
  4. تحمّل الدولة التونسية مسؤولية حماية حياة المعتقلين وسلامتهم الجسدية والنفسية.

ولا يفوت جمعية ضحايا التعذيب في جنيف التذكير بأنّ العدالة الحقيقية لا تُبنى على الإكراه ولا على تغييب المتهمين عن محاكماتهِم، وأنّ التاريخ لن يرحم من يُصرّون على وضع القضاء في مواجهة مبادئه وضميره.

جمعية ضحايا التعذيب
الرئيس عبد الناصر نايت ليمان

اترك رد

ادعموا قضايانا الرئيسية