جنيف، في 30 أفريل-نيسان 2026
أفادت حركة النهضة التونسية، بتدهور الحالة الصحية لرئيسها الأستاذ راشد الغنوشي ( 84 عاما) داخل السجن المدني بالمرناقية (غرب العاصمة تونس)، مما استدعى نقله إلى أحد مستشفيات العاصمة للعلاج وإجراء الفحوصات الطبية الضرورية. وكانت مجموعة العمل المعنية بالاحتجاز التعسفي التابعة للأمم المتحدة خلصت في قرارها رقم 63/2025، إلى أن احتجاز الشيخ راشد الغنوشي يندرج ضمن الاحتجاز التعسفي المخالف للقانون الدولي، وطالبت السلطات التونسية بإطلاق سراحه فوراً وتعويضه عن الأضرار التي لحقت به، وهو قرار يمثل شهادة دولية على بطلان التهم الموجهة إليه وعلى أن ما يحدث في تونس ليس إلا تصفية حسابات سياسية لا عدالة قانونية.
وللتذكير، فإنّ الشيخ راشد الغنوشي يُلاحق في اثنتي عشرة قضية موزّعة على ست محاكم مختلفة في البلاد. وقد صدرت أحكام في ست قضايا منها، في حين لا تزال قضيتان في طور المحاكمة، وتتعلّقان بما يُعرف بقضية «الجهاز السري» وبملف «المسامرة الرمضانية لجبهة الخلاص الوطني». كما توجد أربع قضايا أخرى في طور التحقيق، وتتعلّق بملفات نماء، والتسفير، والتآمر (1)، وجلسة البرلمان، في مسار قضائي متشعّب يعكس طابعًا استثنائيًا وانتقائيًا في الملاحقة، ويؤكّد الطابع السياسي لهذه القضايا. كما أنّ الشيخ راشد الغنوشي مقاطع جلسات القضاء منذ 2023، لما اعتبره قضاء مُسيّسا وغير مستقل.
إن جمعية ضحايا التعذيب في جنيف، وإزاء ما سبق،
- تحمّل المسؤولية كاملة عن السلامة الجسدية للشيخ راشد الغنوشي ولبقية السجناء السياسيين، المتقدمين في السن والمضربين عن الطعام على غرار شيماء عيسى وجوهر بن مبارك.
- تدعو إلى الإفراج الفوري عن الشيخ راشد الغنوشي وبقية المساجين السياسيين.
- تحمّل السلطات التونسية المسؤولية الكاملة عن تدهور استقلال القضاء وتحويله إلى أداة للتنكيل السياسي.
- تطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الشيخ راشد الغنوشي، وعن جميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي في تونس.
- تدعو المفوضية السامية لحقوق الإنسان، والمقرّرين الخاصين للأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وكافة الهيئات الحقوقية الدولية، إلى التدخل العاجل لمتابعة هذه الانتهاكات، والضغط من أجل احترام التزامات تونس الدولية في مجال حقوق الإنسان.