جنيف، في 11 ماي-مايو 2026
فوجئ الأستاذ عز الدين الحزقي، رئيس رابطة عائلات المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي في تونس، عند وصوله إلى مطار تونس قرطاج أمس الأحد بإبلاغه بوجود تحجير سفر يعود إلى سنة 1998، رغم تنقّله خارج البلاد في مناسبات عديدة خلال سنوات 2017 و2018 و2019 دون أي اعتراض أو إشكال. كما أن سلطات المطار لم تمكنه من أي قرار قضائي واضح أو موجب قانوني معلن يبرّر هذا الإجراء التعسفي والظالم. وكان الأستاذ عز الدين الحزقي، والد السجين السياسي جوهر بن مبارك، يعتزم التنقل إلى اسطنبول صحبة زوجته لأسباب عائلية وإنسانيّة عاجلة.
وإذ تذكر جمعية ضحايا التعذيب في جنيف، بما تتعرض له عائلة الأستاذ عز الدين الحزقي منذ سنوات من استهداف وتنكيل ممنهج بسبب نشاطه السياسي والمدني المعارض للانقلاب وكذلك بسبب حشر ابنه المعتقل السياسي جوهر بن مبارك فيما سمي بقضية التآمر على أمن الدولة والتي يقضي بسببها حكما ثقيلا بالسجن، فإنّها:
- تعتبر منع الأستاذ عزّ الدين الحزقي من السفر انتهاكاً فاضحاً للحق في حرية التنقل المكفول بموجب الدستور التونسي، كما يمثل خرقاً واضحاً لالتزامات الدولة التونسية الدولية، وخاصة أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يضمن لكل فرد الحق في مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده، وعدم تقييد هذا الحق إلا وفق شروط قانونية دقيقة وضرورية ومعللة.
- تذكر بأن تونس، بصفتها دولة طرفاً في الاتفاقيات الدولية الأساسية لحقوق الإنسان، ملزمة باحترام مبادئ الشرعية والشفافية وعدم التعسف، وبوضع حد لكل الممارسات التي تقوم على توظيف الأجهزة الأمنية والإدارية للتنكيل بالمعارضين السياسيين وعائلاتهم.
- تدين بشدة هذا الإجراء التعسفي واللاإنساني؛ وتطالب بالرفع الفوري لكل القيود المفروضة على الأستاذ عزّ الدين الحزقي؛
- تدعو السلطات التونسية إلى احترام التزاماتها الدولية والكف عن سياسة الانتقام والتضييق ضد المعارضين وعائلاتهم؛
- تناشد الهيئات الحقوقية الدولية والأممية متابعة ما تشهده تونس من تزايد مقلق للانتهاكات التي تستهدف الحقوق والحريات الأساسية.