جنيف، في 03 جويلية-يوليو 2026
نقلت زوجة الدكتور منذر الونيسي، اليوم 3 جويلية-يوليو 2026، عقب أول زيارة سجن له بعد إقرار الحكم الصادر ضده بالسجن أربع سنوات، أنها وجدته وقد فقد النطق تمامًا منذ إعلامه بالحكم، في وضع صحي ونفسي مقلق يستدعي تدخّلًا عاجلًا لحمايته وضمان حقه في الرعاية الصحية والكرامة الإنسانية.
وتذكّر جمعية ضحايا التعذيب في جنيف بأنها سبق أن نبهت إلى خطورة وضعية الدكتور منذر الونيسي داخل السجن، وإلى ما تعرض له من اعتداء بالعنف الشديد داخل مصحة السجن، معتبرة أن استمرار احتجازه في هذه الظروف، مع صدور أحكام قاسية في حقه، يضاعف المخاوف الجدية على سلامته الجسدية والنفسية.
كما تشير الجمعية إلى أن الحكم الصادر ضدّ الدكتور منذر الونيسي يأتي في سياق قضائي متسم بتواتر الأحكام السجنية الثقيلة ضد معارضين سياسيين، ومدافعين عن حقوق الإنسان، وشخصيات عامة، في ظل شكوك جدية بشأن احترام شروط المحاكمة العادلة وضمانات الدفاع واستقلال القضاء. وقد قضت المحكمة الابتدائية في فيفري-فبراير 2026 بسجن منذر الونيسي ونور الدين البحيري أربع سنوات في ما يعرف بقضية وفاة الجيلاني الدبوسي، ثم أقرت محكمة الاستئناف الحكم لاحقًا.
إن جمعية ضحايا التعذيب في جنيف، وبحكم قناعتها بغياب استقلالية السلطة القضائية منذ 25 جويلية-يوليو 2021، وبحكم ما تعرضت له السلطة القضائية من هرسلة متواصلة من قبل السلطة التنفيذية، فإنها:
- تعبّر عن بالغ قلقها إزاء تدهور الحالة الصحية والنفسية للدكتور منذر الونيسي داخل السجن، وتحمّل السلطات التونسية المسؤولية الكاملة عن سلامته الجسدية والنفسية، وعن تمكينه الفوري من الرعاية الطبية المتخصصة والمستقلة.
- تؤكد أن فقدانه النطق، كما نقلت زوجته، لا يمكن التعامل معه كعارض عابر، بل كإنذار خطير على وضعه الصحي في سياق احتجاز مطوّل ومحاكمات تفتقر إلى ضمانات العدالة.
- تدعو السلطات التونسية إلى الإفراج عنه، أو على الأقل تمكينه عاجلًا من فحص طبي مستقل، وضمان حقه في العلاج، والزيارة، والدفاع، ومراجعة الأحكام الصادرة ضده وفق معايير المحاكمة العادلة.
- كما تدعو الشركاء الدوليين لتونس إلى متابعة أوضاع السجناء السياسيين والضغط من أجل وقف توظيف القضاء في تصفية الخصوم السياسيين، وضمان احترام تونس لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.