بيان مشترك :اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري

الاختفاء القسري في مصر" الجريمة الممتدة عبر الزمن"

منذ أكثر من ثلاثة عشر عاما، وجريمة الاختفاء القسري في جمهورية مصر العربية مازالت هي الجريمة الأكثر وضوحا وتكرارا، أكثر من عشرين ألف مواطنٍ تعرضوا للاختفاء القسري حسب ما تم رصده وتوثيقه من مصادر حقوقية وإعلامية، ظهر عدد منهم أمام النيابات العامة كمتهمين في قضايا ذات طابع سياسي، وتم رصد قتل 65 حالة لمختفين قسرًا “بعد انكار وزارة الداخلية المصرية لوجودهم، في الوقت الذي وثقت عديد من المنظمات اختفائهم من خلال بلاغات رسمية قدمها أهالي الضحايا للأجهزة المعنية،

ومازال مئات الضحايا لم يتم الكشف عن مصيرهم في أحداث الحرس الجمهوري في تموز 2013، واحداث فض الاعتصامات في رابعة والنهضة في أغسطس / آب 2013، بالإضافة إلى 300 حالة موثقة لدى منظمة عدالة لحقوق الإنسان تنكر الحكومة المصرية وجودهم، رغم وجود الأدلة على اعتقالهم من قبل قوات شرطة بزي رسمي، وأخرى بزي مدني،

إن خطورة جريمة الاختفاء القسري المتنامية ليس في كونها فقط خطف وإنكار وجود للمخطوف “اعتقال تعسفي “مع الاقتران بتعذيبه الشديد وحمله على الإدلاء باعترافات عن جرائم لا علم له بها؛ وإنما الأخطر من ذلك كله أنها جريمة منظمة وممنهجة تتم من قبل مسؤولي السلطة التنفيذية والموكلين بالأمن والحماية فيها،

لم يعد الاختفاء القسري في مصر مجرد انتهاك فردي محدود، ولكنه تمدد فصار أداة لقمع حرية التعبير عن الرأي والتضيق على النشاط المدني السلمي والحقوق الأساسية جميعها، وطالت آثاره مواطنين عاديين في إطار التعسف في استعمال السلطة الاستثنائية خارج نطاق الرقابة القانونية.

إننا وبعد كل تلك السنوات لا نمل من تكرار المطالبة بالوقوف أمام استمرار تلك الجريمة الممنهجة، فمازال في شرفاء العالم وأصحاب الضمير الحي ما يبهرنا كل يوم بمساندتهم ضحايا الحروب والانتهاكات، فضحايا الاختفاء القسري في مصر وفي العالم كله لا يقلون في الألم والعذاب عن ضحايا الحروب، فهم يتألمون في أجسادهم من جراء التعذيب، وفي أنفسهم جراء الترويع وإنكار الوجود، كما تتألم معهم عائلات بأكملها فقدوا عائلهم ويركضون في البحث عنه على أبواب أقبية السجون والمعتقلات كافة ولا أحد يطمئنهم أو يصدقهم في شيء.

وفي اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري- الذي يأتي كل عام لدعم ضحايا تلك الجريمة المصنفة أنها ضد الإنسانية، والعمل على حماية الأشخاص، فإن حملتنا الحقوقية الدولية #أين_هم للعام 2026- نعلن أنها عمل مستمر، وندعو إلى التضامن معها، ومواصلة النداءات والفعاليات حتى تمام التوقف عن ارتكاب تلك الجريمة وعودة آخر مختف قسرا إلى حياته وأهله وذويه، وكشف مصيرهم المجهول.

مطالبنا:
  • ضرورة تصديق مصر على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري دون تحفظات.
  • إصدار قانون وطني يُجرم الاختفاء القسري بشكل واضح وصريح، ويُصنفه كجريمة ضد الإنسانية
  • التوقف الفوري عن كافة أشكال الاختفاء القسري وما يتعلق به من انتهاكات جسدية ونفسية وقانونية.
  • الإفصاح عن أماكن جميع المختفين قسًرا، وإعادتهم إلى ذويهم وليس إلى السجون والمعتقلات باتهامات ملفقة.
  • إعادة النظر في القضايا والاتهامات التي بُنيت على اعترافات لمختفين قسًرا بعد فترات من اختفائهم ثم ظهورهم في المحاكم والنيابات
  • إغلاق السجون السرية والمعتقلات غير القانونية، وتفعيل الإشراف القضائي على السجون ومقرات الاحتجاز.
  • إنشاء آلية قانونية لمساءلة المسئولين عن عمليات الاختفاء القسري، وعمليات التعذيب المتعلقة بها، كونها جرائم لا تسقط بالتقادم.
  • ندعو وسائل الإعلام إلى مواصلة تسليط الضوء على هذه الجريمة، ونقل صوت الضحايا، ورفض الصمت الرسمي.
المنظمات الموقعة على البيان:
  • منظمة عدالة لحقوق الإنسان- تركيا.
  • منظمة إفدي الدولية- بلجيكا. ل
  • منظمة صوت حر – باريس
  • منظمة ضحايا التعذيب– جنيف.
  • منظمة المحامون الدوليون – تركيا.
  • منظمة تواصل لحقوق الإنسان- هولندا.
  • مركز إنسان للدراسات الإعلامية- تركيا.
  • منظمة مجلس حقوق المصريين – جنيف.
  • سيدار للدراسات القانونية والحقوقية – لبنان.
  • التضامن لحقوق الإنسان – جنيف.
  • ميدلاين لحقوق الإنسان-.

اترك رد

ادعموا قضايانا الرئيسية