جنيف، في 3 أكتوبر-تشرين الأوّل 2026
تتابع جمعية ضحايا التعذيب بجنيف بقلق بالغ تطورات أوضاع عدد من السجناء السياسيين في تونس، بعد دخول كلّ من الأستاذ أحمد نجيب الشابي، رئيس جبهة الخلاص الوطني، والقيادي في حركة النهضة الصحبي عتيق، في إضرابين عن الطعام احتجاجًا على ظروف ومعاملة يعتبرانها ماسّة بحقوقهما الأساسية داخل السجن.
فقد دخل الأستاذ أحمد نجيب الشابي، صباح الخميس 1 أكتوبر-تشرين الأوّل 2026، في إضراب مفتوح عن الطعام داخل السجن، احتجاجًا، وفق ما أعلنت عائلته، على حرمان المساجين من حقهم في النفاذ إلى المعلومة وحصر وسائل الإعلام المسموح لهم بمتابعتها في عدد محدود من الجرائد والقنوات. ونقلت العائلة عنه قوله: «أفضّل الموت بكرامة، على العيش من دونها».
ويقضي الشابي عقوبة بالسجن لمدة 12 سنة في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«التآمر على أمن الدولة»، بعد إيقافه في ديسمبركانون الأوّل 2025 لتنفيذ الحكم الصادر بحقه.
وفي السياق ذاته، أفادت الأستاذة زينب المرايحي بأن زوجها، القيادي في حركة النهضة الصحبي عتيق، يخوض منذ 29 سبتمبر-أيلول 2026 إضراب جوع احتجاجًا على حرمانه من الزيارة المباشرة، مؤكدة تمسكه بمواصلة الإضراب إلى حين الاستجابة لمطلبه.
وتندّد جمعية ضحايا التعذيب في جنيف بكل إجراء من شأنه المساس بالحقوق الأساسية للأشخاص المحرومين من حريتهم، وتحمّل السلطات التونسية مسؤولية ضمان سلامتهم الجسدية والنفسية، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة للمضربين عن الطعام، مع احترام كرامتهم وحقوقهم دون تمييز.
وتذكّر الجمعية بأن قواعد نيلسون مانديلا تنص على حق السجناء في التواصل المنتظم مع عائلاتهم وتلقي الزيارات، كما تنص على إبقائهم على اطلاع منتظم بأهم الأخبار عبر الصحف والدوريات ووسائل البث وغيرها من الوسائل التي تعتمدها إدارة السجن.
كما تؤكد الجمعية أن معاملة جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم بإنسانية واحترام لكرامتهم الأصيلة تشكل التزامًا أساسيًا بموجب المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وعليه، تطالب الجمعية السلطات التونسية بـضمان حق السجناء في النفاذ إلى المعلومة، وتمكينهم من الزيارات وفق الضوابط القانونية والمعايير الدولية، وضمان المتابعة الطبية المستقلة للمضربين عن الطعام، ووقف كل ممارسة قد تُفضي إلى مزيد من العزل أو المساس بالكرامة الإنسانية.