جنيف في 17 جويلية 2024
لم يكف سلطة الانقلاب ما اقترفته من انتهاكات لحقوق الانسان منذ يوم 25 جويلية 2021 بوضعها للدبابة امام البرلمان التونسي المنتخب ديمقراطيا وتماديها في تدمير دولة القانون والمؤسسات واعتقال المعارضين لها بدءا باعتقال رئيس البرلمان الأستاذ راشد الغنوشي كضرب للسلطة التشريعية الشرعية واعتقال القاضي ووكيل الجمهورية السابق البشير العكرمي واعفاء 57 قاض عن العمل لضرب السلطة القضائية وتدجينها وتخويفها واعتقال المحامين واعتقال العديد من نشطاء المجتمع السياسي والمدني واعلاميين ومدونين حتى وصل الامر الى اعتقال غير النشطاء السياسيين، ولم تقف سلطة الانقلاب عند هذا الحد من الانتهاكات والهرسلة والتخويف بل تمادت في تدميرها لكل المعاهدات والاتفاقيات والمواثيق الدولية وخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والقوانين المحلية للدولة التونسية الى ان وصلت الى تعيين هيئة غير مستقلة للانتخابات وانتهاك قانون الانتخاب وتغيير قانون اللعبة في السنة الانتخابية بأمر ترتيبي مخالف للقانون الانتخابي وذلك بوضع شروط تعجيزية للمترشحين وهذا مخالف للأعراف الدولية و للقانون المحلي للانتخابات.
لئن نبهت جمعية ضحايا التعذيب في تونس ومقرها في جنيف في بيانها الأخير بتاريخ 10 جويلية 2024 الى خطورة تدهور الأوضاع وانتهاك حق التونسيين في انتخابات حرة وشفافة ونزيهة والدفاع عن حق الترشح والقيام بحملة انتخابية حرة ومستقلة وحماية الصندوق واحترام قرار التونسيين، فان سلطة الانقلاب تواصل انتهاك الحقوق وضرب عرض الحائط بكل مطالب الحقوقيين والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني التي طالبت باحترام هذه الحقوق فوقع العكس تمام فبعد اعتقال المترشح لطفي المرايحي قررت سلطة الانقلاب حرمان الوزير السابق عبد اللطيف المكي الذي أعلن رسميا أيضا عن ترشحه للانتخابات الرئاسية من حقوقه في الترشح بتعطيل استخراج بعض الوثائق منها بطاقة عدد 3 وحرمانه من التواصل مع التونسيين وحتى من الظهور في شبكة التواصل الاجتماعي ومن السفر وحتى التنقل في بلاده كما وصل الى علم الجمعية اليوم ان الأستاذ المعتقل قسرا غازي الشواشي والأستاذ المعتقل قسرا عصام الشابي منعا من تمكينهما من استمارة ترشح وهو من حقهما المدني والسياسي.
يوم 13 جويلية 2024 وفي إطار هذا التصعيد والتمادي في انتهاك الحقوق والحريات اعتقلت شرطة سلطة الانقلاب الأمين العام لحركة النهضة العجمي الوريمي، في ولاية منوبة مع الشابين مصعب الغربي ومحمد الغنودي وهما عضوان في نفس الحزب ولا نعلم باي تهمة وقع اعتقالهم وما زالوا الى حد اللحظة محتجزين بدون توجيه أي تهمة بحقهم حسب علمنا، ولم يقع احترام التراتيب والإجراءات القانونية كالعادة في حق العجمي الوريمي ومرافقيه، ان هذا التصعيد والتمادي في الدوس على كل قواعد المنافسة في اطار القانون في سنة انتخابية يعتبر تجاوز خطير ونية مبية بان يقع اغتصاب السلطة والاستحواذ على حق، اخذ بالديمقراطية ونتيجة الصندوق بكل حرية واستقلالية وشفافية ونزاهة، الا ان رئيس سلطة الانقلاب لا يريد إعادة القرار للشعب وللتونسيين لكي يحددوا بأنفسهم من يحكمهم في المستقبل وهذا يعتبر سابقة خطيرة لخرق العرف الديمقراطي الذي ساد في تونس بعد الثورة الا وهو التداول على السلطة بالانتخاب الحر.
ان جمعية ضحايا التعذيب في تونس ومقرها في جنيف تؤكد على التالي:
1- التنديد بسلطة الانقلاب لما تقوم به من تعد صارخ لكل القوانين الدولية والمحلية والدوس على مبادئ حقوق التونسيين في الحياة الكريمة سياسيا واجتماعية واقتصاديا.
2- التنديد بكل الانتهاكات والاعتقالات والتضييق على الحقوق المدنية والسياسية للتونسيين من قبل سلطة الانقلاب.
3- التضامن مع كل المعتقلين السياسيين وآخرهم (وان شاء الله يكون الأخير) الأمين العام لحركة النهضة العجمي الوريمي ومرافقيه.
4- المطالبة بإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين وأصحاب الراي فورا وتوفير مناخ ديمقراطي حر والعيش المشترك بين الجميع.
5- التراجع عن كل ما هو غير قانوني في شروط الترشح من أوامر ترتيبية والالتزام فقط بقانون الانتخابات لسنة 2019.
6- مطالبة القوى الحية والمجتمع المدني الحقوقي بمواصلة النضال من أجل الدفاع عن الحقوق والحريات، ودولة القانون والمؤسسات.
7- ندعو كل من الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة وهياكلها ذات العلاقة والمفوضية السامية لحقوق الانسان والمنظمات الدولية لمطالبة الدولة التونسية باحترام تعهداتها الدولية ذات العلاقة بالانتخابات الحرة والشفافة والنزيهة.
رئيس الجمعية
عبد الناصر نايت ليمان
