بيان في ذكرى اليوم العالمي للأمم المتحدة لمساندة ضحايا التعذيب

جنيف في 26 جوان 2024

يصادف 26 جوان من كل عام اليوم العالمي للأمم المتحدة لمساندة ضحايا التعذيب، والذي تم إقراره من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة بمناسبة دخول اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب حيز النفاذ في العام 1988.

إن التعذيب جريمة بموجب القانون الدولي. وهو محظور تماماً وفق جميع الصكوك ذات الصلة، ولا يمكن تبريره في ظل أية ظروف. هذه القاعدة هي جزء من القانون الدولي المتفق عليه على نطاق واسع. وهذا يعني أن كل دولة ومنها تونس يجب أن تتبعها. وتشكل ممارسة التعذيب على نحو منتظم وبشكل واسع النطاق جريمة ضد الإنسانية.

لقد كفلت مجموعة المواثيق الدولية لحقوق الإنسان حق الانسان في عدم التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة اللاإنسانية وفي مقدمتها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بالإضافة إلى اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة، أو العقوبة القاسية، أو اللاإنسانية أو المهينة، وعلى المستوى الإقليمي فقد أكدّ الميثاق العربي لحقوق الإنسان على حظر تعذيب أي شخص بدنياً أو نفسياً أو معاملته معاملة قاسية أو مهينة أو حاطه بالكرامة أو غير إنسانية.

رغم انضمام تونس إلى اتفاقية “مناهضة التعذيب” في عام 1988، والالتزامات التي ترتبت عليها بموجب هذا الانضمام، إلا أنه ما زالت تصلنا من مراقبين لوضع حقوق الانسان في تونس العديد من التجاوزات لأحكام هذه الاتفاقية ومضامينها.

ومن الملاحظ على أداء الجهات ذات العلاقة والأحكام الصادرة في قضايا التعذيب إلى عدم اتساق عقوبة مرتكبي جرائم التعذيب مع فظاعة وجسامة الفعل المرتكب بما يتلائم مع الالتزامات الواردة في اتفاقية مناهضة التعذيب، ورغم ان المنظومة القانونية عموما والقوانين ذات العلاقة لصالح الضحية والوقاية من حصول التعذيب الا ان من يقومون على تطبيقه لا يلون اهتمام باحترامه والعمل منع وقوع جرائم التعذيب وسوء المعاملة.

وبهذه المناسبة فإن جمعية ضحايا التعذيب تود الإشارة إلى ما يلي:

1. على كافة الجهات المكلفة بإنفاذ أحكام القانون احترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، وحظر كافة أشكال التعذيب في الحالات العادية والاستثنائية.

2. على كافة الجهات ذات العلاقة العمل فورا على إنفاذ الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، التي انضمت إليها تونس، ومنها اتفاقية مناهضة التعذيب.

3. لا بد من تفعيل نظام شكاوى حقيقي خاص بالإبلاغ عن حالات التعذيب بحيث لا يبقى ضحايا التعذيب دون مساندة وإنصاف، ولا يفلت المجرمون من العقاب،

4. يجب ان لا تخضع جرائم التعذيب لأحكام العفو العام أو الخاص أو لقوانين التقادم.

5. إلغاء كل البنود القانونية التي قد تساعد الأعوان على التهرب من المسؤولية الجنائية بالتذرع بالأوامر التي تصدر عن جهات أعلى لتبرير التعذيب.

6. ضرورة تفعيل الآلية الرسمية للشكاوى مع ضمانة استقلاليتها وعدم التدخل في عملها، لإجراء التحقيقات الفورية في كافة الشكاوى المقدمة لها بما يحقق النزاهة والاستقلالية.

7. عدم احتجاز اي شخص دون مبرر قانوني، ويجب ان يحصل جميع الأشخاص المحتجزين على جميع الضمانات الدستورية والقانونية، التي تضمن حقوقهم كما نصت عليها المواثيق الدولية.

عبد الناصر نايت ليمان

رئيس الجمعية

449756506 793759902878498 282679185471436030 n

اترك رد

ادعموا قضايانا الرئيسية