20 سنة سجنا مع النفاذ العاجل لمقداد الماجري وبطاقة إيداع بالسجن ضد زياد الهاني

تونس: 20 سنة سجنا مع النفاذ العاجل لمقداد الماجري وبطاقة إيداع بالسجن ضد زياد الهاني

أوقفوا تتبع الصحفيين وملاحقتهم قضائيا خارج إطار المرسوم عدد 115 المتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر

جنيف، في 27 أفريل-نيسان 2026

قضت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس بالسجن عشرين عاما مع النفاذ العاجل ضدّ الإعلامي مقداد الماجري، وذلك مساء الثلاثاء 14 أفريل-نيسان 2026، وذلك ضمن القضية المعروفة إعلاميا بقضية المسامرة الرمضانية والتي شملت بالأساس الشيخ راشد الغنوشي، رئيس مجلس نواب الشعب دورة 2019-2024 ورئيس حركة النهضة، و د. رفيق عبد السلام ، وزير الخارجية الأسبق، وقيادات نهضوية أخرى بارزة ونوابا سابقين ومدونين. وذلك بتهمة “بالتآمر على أمن الدولة وتدبير الاعتداء المقصود به تبديل هيئة الدولة”. كما أصدرت النيابة العمومية بالمحكمة الإبتدائية بتونس أمس الأحد 26 أفريل-نيسان 2026، بطاقة إيداع بالسجن في حق الصحفي زياد الهاني ،في انتظار محاكمته طبق الفصل 86 من مجلة الاتصالات.

وتُعبّر جمعية ضحايا التعذيب في جنيف، عن بالغ انشغالها إزاء هذه التطورات التي استهدفت عدداً من الصحفيين والإعلاميين في تونس، في سياق يتّسم بتصاعد غير مسبوق في وتيرة الملاحقات القضائية والأحكام السجنية المرتبطة بممارسة العمل الصحفي. و صدر الحكم على الإعلامي مقداد الماجري والصحفي زياد الهاني، على خلفية تصريحات إعلامية ليس إلاّ. وهو ما يثير تساؤلات جدية حول مدى احترام الضمانات القانونية الخاصة بحرية الصحافة، وخاصة أحكام المرسوم عدد 115 لسنة 2011 المتعلّق بحرية الصحافة والطباعة والنشر، الذي يُعدّ الإطار القانوني المرجعي لمعالجة القضايا ذات الصلة بالمضامين الإعلامية.

وتأتي هذه الملاحقات القضائية الجديدة في سياق أوسع من الملاحقات التي طالت عدداً من الصحفيين، من بينهم عامر عياد وصالح عطية، اللذان حوكما أمام القضاء العسكري، في سابقة مثّلت انتكاسة خطيرة لمبدأ استقلال القضاء المدني وحرية الصحافة. كما تواصلت هذه الملاحقات استناداً إلى نصوص قانونية أخرى، من بينها المرسوم عدد 54 لسنة 2022 وقانون الاتصالات، بما يطرح إشكاليات جدية حول التضارب بين هذه النصوص والإطار القانوني الخاص المنظم لحرية الصحافة.

إن جمعية ضحايا التعذيب في جنيف:
  • تؤكد أن محاكمة الصحفيين بسبب أعمالهم المهنية يجب أن تظل خاضعة حصراً لأحكام المرسوم عدد 115 لسنة 2011 مؤرّخ في 2 نوفمبر-تشرين الثاني 2011 يتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر، باعتباره القانون الخاص الذي يضمن حرية التعبير والصحافة، ويمنع العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر.
  • تعبّر عن رفضها لاستخدام القضاء الجزائي أو العسكري في قضايا تتعلّق بحرية التعبير، لما في ذلك من مساس خطير بمبادئ المحاكمة العادلة واستقل
  • تعبّر عن رفضها لاستخدام القضاء الجزائي أو العسكري في قضايا تتعلّق بحرية التعبير، لما في ذلك من مساس خطير بمبادئ المحاكمة العادلة واستقلال القضاء.
  • تذكّر بالتزامات الدولة التونسية بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولا سيما الفصل 19 منه، الذي يضمن حرية التعبير، بما في ذلك حرية الصحافة.
  • تدعو السلطات التونسية إلى احترام الدستور التونسي، الذي يكفل حرية الرأي والفكر والتعبير والإعلام والنشر، ويمنع الرقابة المسبقة على هذه الحريات.
  • تحثّ على وضع حدّ فوري لكافة أشكال التضييق والملاحقة القضائية التي تستهدف الصحفيين بسبب آرائهم أو أعمالهم المهنية.
جمعية ضحايا التعذيب في جنيف
الرئيس عبد الناصر نايت ليمان

اترك رد

ادعموا قضايانا الرئيسية