تونس عاجل: إيقافات واسعة عقب مسيرة السبت.. هيئة الصمود تعلن ارتفاع عدد الموقوفين إلى 13

جمعية ضحايا التعذيب بجنيف: «أوقفوا الترهيب بحق السياسيين وعائلاتهم.. الحرية للمدافعين عن القضية الفلسطينية»

جنيف، في 21 سبتمبر- أيلول 2026

أعلنت هيئة الصمود التونسية – أسطول الصمود المغاربي، في آخر تحديث لها، ارتفاع عدد الموقوفين على خلفية مسيرة السبت 19 سبتمبر 2026 إلى 13 شخصًا، مؤكدة أن عددًا آخر من المشاركين لا يزال في عداد المفقودين، وأن مصير آخرين لم يُحسم بعد، في ظل استمرار حملة الإيقافات والمداهمات الليلية. وأضافت الهيئة أن بعض الاستنطاقات بدأت في مركز العوينة، وأنها بصدد استكمال القائمة الاسمية وظروف الإيقاف قبل نشر المعطيات كاملة.

وكانت المسيرة قد انتظمت مساء السبت في العاصمة تونس للمطالبة بالإفراج عن موقوفي أسطول الصمود، بعد دعوة مشتركة من عدد من المنظمات والهياكل المدنية والحقوقية، وانطلقت من أمام مقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين.

وفي بلاغ سابق عقب المسيرة، قالت هيئة الصمود إن قوات الأمن أوقفت عددًا من المشاركين، وإن المحامين مُنعوا من الدخول إلى مركز العوينة لمتابعة أوضاع الموقوفين وضمان حقهم في الدفاع، مطالبة بالكشف عن أماكن احتجازهم وتمكينهم من الاتصال بمحاميهم وعائلاتهم. ولم يكن عدد الموقوفين وأسماؤهم قد اتضح آنذاك، قبل أن تعلن الهيئة في تحديثها الأخير ارتفاع العدد الذي أمكن حصره إلى 13.

وفي تطور لافت ضمن حملة الإيقافات، أعلن الدكتور رياض الشعيبي في تدوينة له إيقاف سهيل الشابي، عضو مجلس شورى حركة النهضة، وزوجته الدكتورة ثريا شطيبة وابنتيهما الاثنتين، وقال إن أفراد العائلة اقتيدوا جميعًا إلى جهة لم تكن معلومة وقت نشر التدوينة.

إن جمعية ضحايا التعذيب بجنيف، وإزاء هذه المعطيات، تدين أي إيقاف يتم خارج الضمانات القانونية أو يترافق مع حجب مكان الاحتجاز أو تعطيل حق الموقوف في الاتصال بمحاميه وعائلته، وتطالب السلطات التونسية بالكشف دون تأخير عن القائمة الكاملة للموقوفين وأماكن وجودهم والأساس القانوني لإيقاف كل واحد منهم.

وتعتبر الجمعية أن إيقاف سهيل الشابي وزوجته وابنتيهما يستدعي توضيحًا عاجلًا، لاسيما في ظل المعطيات المتداولة عن اقتياد أفراد الأسرة معًا وعدم وضوح وجهتهم في الساعات الأولى للإيقاف. وتطالب بالكشف عن وضعهم القانوني ومكان وجودهم وتمكينهم من كافة ضمانات الدفاع.

كما تؤكد الجمعية أن الدفاع السلمي عن القضية الفلسطينية أو المشاركة في تحرك سلمي لا يجوز أن يحرم أي شخص من حقوقه الأساسية أو ضمانات المحاكمة العادلة. وكانت مسيرة السبت قد نظمت أساسًا للمطالبة بالإفراج عن أربعة من نشطاء أسطول الصمود الموقوفين منذ مارس 2026، والذين كان عدد منهم يخوض إضرابًا عن الطعام.

كما تذكّر جمعية ضحايا التعذيب بجنيف بأن تونس طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية منذ عام 1969، كما صادقت على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب سنة 1988. وترتب هذه الالتزامات على الدولة واجبات تتعلق بحماية الأشخاص المحرومين من حريتهم وضمان حقوقهم القانونية وحمايتهم من التعذيب وسوء المعاملة.
وعليه، فإن الجمعية تطالب بضمان حق جميع الموقوفين في الاتصال بمحاميهم وعائلاتهم، وإبلاغهم بسبب الإيقاف، وتحديد مكان الاحتفاظ بهم، وإخضاع أي حرمان من الحرية للرقابة القانونية والقضائية التي يكفلها القانون.

وفي ظل النقص الكبير في المعلومات وعدم اكتمال القائمة الاسمية حتى الآن، تدعو الجمعية المحامين والمنظمات الحقوقية وعائلات الموقوفين والصحفيين والنشطاء إلى تنسيق الجهود بصورة عاجلة من أجل حصر أسماء الموقوفين والمفقودين، وتحديد أماكن وجودهم، وتوثيق توقيت وظروف كل إيقاف، ورصد أي منع من الاتصال بالمحامي أو العائلة.

الرئيس بالنيابة
عادل الماجري

اترك رد

ادعموا قضايانا الرئيسية