بيان صادر عن منظمات حقوقية أوروبية بشأن اعتقال الناشط عمر عساف من قبل أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية

جنيف- الجمعة 27/03/2026

تعرب المنظمات الحقوقية الأوروبية الموقعة أدناه عن قلقها البالغ إزاء استمرار اعتقال الناشط السياسي والحقوقي، عمر عساف، من قبل أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وما يرافق ذلك من مؤشرات مقلقة على تصاعد القيود المفروضة على حرية الرأي والتعبير والعمل المدني.

ويُعدّ عمر عساف من الوجوه المعروفة في العمل العام الفلسطيني، حيث كرّس نشاطه للدفاع عن الحقوق المدنية والاجتماعية، وانخرط في العمل النقابي والشعبي، وعُرف بمواقفه الداعية إلى تعزيز المشاركة الديمقراطية واحترام الحريات العامة والتزامه بالعمل السلمي.

وتشير المعلومات إلى أن اعتقاله جاء عقب مداهمات متكررة لمنزله في رام الله يومي 24 و25 آذار/مارس، شملت تفتيشًا دقيقًا ومصادرة مقتنيات شخصية، بما فيها هاتفه المحمول. كما تم عرضه على النيابة العامة، حيث تمسك بحقه في حضور محامٍ أثناء التحقيق ليتم تمديد احتجازه لمدة 15 يومًا.

وفي هذا السياق ترى المنظمات الموقعة أن ظروف الاعتقال والاتهامات المرتبطة به تثير شبهات جدية حول فبركة تهم لتبرير احتجاز نشطاء سلميين، لا سيما أولئك الذين يعبرون عن مواقف نقدية تجاه الواقع الفلسطيني الداخلي ويسعون إلى الإصلاح، وتؤكد المنظمات أن مثل هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا لأبسط مبادئ حقوق الإنسان وتجسيدًا لسياسة تكميم الأفواه بصورة تعسفية.

إننا نرى في هذه الإجراءات مؤشرات واضحة على استخدام أدوات قانونية وأمنية لتكميم افواه الناشطين السلميين وتقييد حرية التعبير، بما يتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان وهو ما قد يرقى بشكل خطير إلى تجريم العمل المدني السلمي.

وتؤكد المنظمات الموقعة أن حماية الحق في حرية التعبي عن الرأي -بما في ذلك النقد السلمي للسلطات، تُعدّ ركيزة أساسية ولا يجوز تقييدها.

وعليه، فإننا ندعو إلى:
  1. الإفراج الفوري وغير المشروط عن عمر عساف، ووقف أي ملاحقات تتعلق بممارسته السلمية لحقه في حرية التعبير عن الرأي.
  2. ضمان عدم استخدام القوانين أو الإجراءات الأمنية لتجريم الآراء أو تقييد النشاط المدني والنقابي المشروع.
  3. كفالة الحقوق الإجرائية للمحتجزين، بما في ذلك الحق في الاستعانة بمحامٍ، والحماية من الاحتجاز التعسفي.
  4. فتح مراجعة جادة لملف الاعتقال السياسي، بما يضمن مواءمة الممارسات مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
  5. ضمان سلامة عمر عساف الجسدية والنفسية، لا سيما في ضوء وضعه الصحي، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له دون تأخير.

ختاما تدعو المنظمات الحقوقية الأوروبية السلطة الفلسطينية إلى احترام التزاماتها الدولية، واتخاذ خطوات ملموسة لضمان حماية الحيز المدني، وصون كرامة وحقوق جميع المواطنين.

المنظمات الموقعة
  • جمعية ضحايا التعذيب – جنيف
  • ⁠منظمة إفدي الدولية – باريس
  • ⁠منظمة عدالة لحقوق الإنسان
  • ⁠منظمة صوت حر للدفاع عن حقوق الإنسان – باريس
  • ⁠مركز الشهاب لحقوق الإنسان – لندن
  • ⁠التضامن لحقوق الإنسان – جنيف
Bayen palestine 2

اترك رد

ادعموا قضايانا الرئيسية