جنيف في 26 نوفمبر 2021
تابعت جمعية ضحايا التعذيب في تونس ومقرها في جنيف الأنباء الواردة من تونس التي تفيد بقرار سلطة الانقلاب بإطلاق سراح الإعلامي الحر عامر عياد مع بقائه على ذمة المحكمة الذي كان مفروضا عليهم ظلما وعدوانا وبغير وجه حق.
لقد كانت قرارات الاعتقال أو الوضع تحت الإقامة الجبرية تعديا واضحا وصارخا على الدستور التونسي الذي أقسم الرئيس المنتخب على الوفاء له، والحفاظ عليه مكتسبا للثورة التونسية، وصونا واحتراما لدماء الشهداء ، وتضحيات الشباب والكهول الذين هرموا حتى رأوا وطنا محررا من حكم الدكتاتوريات المتعاقبة.
إننا في جمعية ضحايا التعذيب نرى أنَّ هذا القرار منقوص ولا بد من التبرئة الكاملة للإعلامي الحر عامر عياد وجميع الذين اعتقلوا وسجنوا من جميع التهم الباطلة الموجهة إليه وإطلاق سراحهم فورا دون قيد أو شرط.
لقد تنادى المخلصون من أبناء الشعب التونسي الذين رفعوا صوتهم عاليا في وجه هذا الانقلاب، ومن جهة أخرى كان أبناء الوطن في الخارج على موعد مع حراكات سلمية أممية حقوقية، ومنها ما قامت به جمعية ضحايا التعذيب من نشاط مكثف بالتواصل مع الجهات الأممية والمنابر الإعلامية لبيان حقيقة ما يجري في تونس من انقلاب واضح وصريح على دولة القانون والمؤسسات ومحاولة استدعاء الدولة البوليسية من جديد.
ونحن وإنْ كنا نرى في هذا القرار المنقوص مؤشرا على تراجع الانقلاب، لكننا نؤكد أنه لا بد من مواصلة الضغط الجماهيري من جميع إرجاء الوطن، وكذا استمرار الجهود من أبناء تونس والمناصرين الدوليين لحقوق الانسان لإبطال هذا الانقلاب تماما.
رئيس الجمعية
عبد النّاصر نايت ليمان