بيان الى الرأي العام التّونسي والدّولي

بيان الى الرأي العام التّونسي والدّولي

تتابع جمعية ضحايا التعذيب في تونس، ومقرها جنيف، اللغط والتصريحات والتلبيس والتدليس الذي حام حول دعوتها لنائب شعب ٍ ورئيس ِ لجنة ِ شهداء وجرحى الثورة وتنفيذ قانون العفو العام والعدالة الانتقالية بمجلس نواب الشعب السيد سيف الدين مخلوف، وتندرج هذه الزيارة في إطار متابعة الجمعية للوضع العام لحقوق الإنسان في تونس وعدد من الملفات ذات العلاقة بضحايا التعذيب وضحايا الهجرة القسرية وضحايا الاستبداد عموماً في عهد النظام النوفمبري وكذلك لمتابعة ملف العدالة الانتقالية خاصة بعد إصدار تقرير هيئة الحقيقة والكرامة في الرائد الرسمي.

ونود أن نذكر الرأي العام التونسي والدَّولي أن جمعية ضحايا التعذيب في تونس ومقرها في جنيف تأسست سنة 2000 م، ولها تاريخها في مقاومة الاستبداد والدفاع عن الضحايا قبل الثورة المجيدة وبعدها ونشاطاتها شاهدة على ذلك فلا داعي لسردها هنا، وما منصاتها على شبكة التواصل الاجتماعي إلا دليل على ذلك، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر قضية عبد الله القلال الشهيرة سنة 2001 حيث كاد المناضلون والفرق العاملة على هذا الملف في جمعية ضحايا التعذيب من تمكين السلطات المعنية للقبض على هذا المجرم في حق الضحايا وذلك عبر الإجراءات القانونية المعمول بها في مقاطعة جنيف عبر تقديم طلب رسمي بهذا الشأن لوكيل الجمهورية في جنيف الدولية.

أما عما سمعنا من مغالطات حول عدم التزام الجمعية بخطها المدني والحقوقي والقانوني فهذا كذب وافتراء وان نشاطات الجمعية على أرض الواقع لخير دليل على ان الجمعية تنشط في إطار منظومة المجتمع المدني السويسري والدولي فهي جمعية سويسرية مندرجة تحت البند 60 من القانون المدني السويسري المنظم لعمل الجمعيات في سويسرا، ومقرها في جنيف الدولية وهي ملتزمة بأهدافها التي نص عليها قانونها الأساسي وأنها تتمتع بمصداقية وسمعة طيبة لدى السلطات المعنية لمدينة جنيف الدولية.

تمتنع جمعية ضحايا التعذيب عن التعليق على الحملة التي يقودها حزب الدستوري الحر” التجمع سابقا “لأن الجمعية ناضلت ضد هذه الفاشية وهذا الفكر الإقصائي النوفمبري الذي كنسته الثورة المجيدة.

في هذه الأجواء الموتورة من المزايدات والمغالطات والسقطات وتشويه وشيطنة العمل المجتمعي والحقوقي والقانوني فإنَّ جمعية ضحايا التعذيب السويسرية تعبر عن التالي:

1. أنَّ اتهامنا من السيد النائب عن التيار الديمقراطي عن الخارج زياد الغناي بان دعوتنا للسيد النائب سيف الدين مخلوف هو “غطاء لحزب سياسي” يعبر على ضحالة المستوى الفكري والسياسي وعدم التمييز بين النشاط المجتمعي والحزبي وكون ان “الناطق الرسمي لجمعيتنا كان مرشحا لحركة النهضة عن دائرة الأميركيّتين و باقي الدول الأوروبية” وللتدقيق فإن السيد عادل الماجري ليس ناطقا رسميا بل نائبا لرئيس الجمعية، وتصريح السيد النائب المحترم هذا أيضا يعبر عن محاكمة علنية ومحاسبة للمناضلين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الانسان على آرائهم ورؤيتهم ومقاربتهم للأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية سواء في تونس أو في العالم، وحرية كل تونسي بأن يكون له فكر وتوجه سياسي وأيديولوجي وهذا حق كفله دستور الثورة المجيدة، فيا خيبة المسعى إذا انبرى نائب شعب وبالأخص عن التونسيين بالخارج يحاكم أهم منتج أخرجته الثورة التونسية الفريدة وهو حرية الرأي وحرية الضمير وحرية التنظيم وهي ثورة الحرية والكرامة الإنسانية، فأين المشكل ان يكون ناشط حقوقي وله آراؤه الخاصة.

2. نؤكد أن عمل أعضاء الجمعية ومسؤوليها يندرج في إطار احترام القانون السويسري أولا والأهداف المنصوص عليها في قانونها الأساسي وأن كل بياناتها وفعالياتها وتصريحاتها ومداخلاتها سواء على هامش دورات مجلس حقوق الانسان في الحوار التفاعلي او الحوار العام أو على المنصات الإعلامية لوسائل الاعلام المحلية والدولية لم تخرج قيد انملة عن الخط المدني والحقوقي لجمعية ضحايا التعذيب وهي وفية لمبادئها للدفاع عن كل مظلوم وكل ضحية للاستبداد والظلم والتعذيب والتنكيل.

3. تندد جمعية ضحايا التعذيب بالسياسة الإقصائية النوفمبرية بتضييق آفاق العمل ومحاسبة الناس على آرائهم السياسية التي خلناها ماتت مع الثورة المباركة، لكن الظاهر أن بعض نواب التيار الديموقراطي يحنون الى هذه السياسية التجمعية البائدة.

4. ان جمعية ضحايا التعذيب كانت في الصفوف الأولى للنضال ضد الاستبداد وكان لها صولات وجولات في شرف النضال وأن القضية ضد عبد الله القلال في جنيف الذي وقع تهريبه من طرف النظام البائد كانت خير شاهد على التاريخ المشرف للجمعية.

5. يشهد برنامج “المغرب الكبير” على قناة المستقلة في نهاية التسعينات على نضالات الجمعية ورئيسها.

6. أن تكريم جمعية ضحايا التعذيب في شخص رئيسها من السيد رئيس الجمهورية التونسية الدكتور محمد المنصف المرزوقي ضمن احتفالية 10 ديسمبر 2013 بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان لدليل على نضالية هذه الجمعية.

7. تذكر الجمعية أصدقاء النضال بالأمس أنه لما كانت الجمعية في الصفوف الاولى للنضال ضد الاستبداد ودفاعها المستميت على كل المناضلين الشرفاء من كل أطياف التوجهات السياسية وعلى سبيل الذكر ولا الحصر منهم السيد محمد عبو والسيدة سهام بن سدرين والسيدة راضية نصراوي والسيد نجيب الحسني و غيرهم، أنذاك لم يكن لأمثال القيادي في التيار الديمقراطي والذي يمثله في الإعلام ويتحدث باسمه السيد زياد الغناي صوت يسمع في نقد الاستبداد وعندما حررته الثورةُ ونضالاتُ اجيال ٍ من أمثال جمعية ضحايا التعذيب وضحايا الاستبداد يأتي أمثال النكرة ويتجرأ على المناضلين ويتهمهم بتهم لا أساس لها من الصحة ومنافية لأهم مبادئ الدستور التونسي.

ختاما تهنئ جمعية ُ ضحايا التعذيب الشعبَ التونسي بالذكرى العاشرة للثورة المجيدة 17 ديسمبر 14 جانفي وتهيب بشعبنا ان ينكب على العمل والبناء وتحقيق اهداف الثورة وانجاح مسار العدالة الانتقالية وانصاف الضحايا، حتى لا يترك لأعداء الحرية فرصة للتهجم على ثورة الحرية والكرامة، وتَعِدُ الجمعية ُ ضحايا الاستبداد والظلم بأنها عازمة على المساهمة في إنجاح مسار العدالة الانتقالية لكي تتمكن كل ضحية من نيل حقوقها على أساس العدل والانصاف دون تمييز ولا استثناءات.

جمعية ضحايا التعذيب في تونس
رئيس الجمعية
عبد الناصر نايت ليمان

بيان الى الرأي العام التّونسي والدّولي
بيان الى الرأي العام التّونسي والدّولي

اترك رد

ادعموا قضايانا الرئيسية