تتابع جمعية ضحايا التعذيب في تونس ومقرها جنيف التطورات الخطيرة لاوضاع حقوق الانسان في تونس، والإجراءات الصادرة عن سلطة الانقلاب، التي كان من آخرها إصدار بطاقة جلب دولية في حق رئيس الجمهورية الأسبق محمد المنصف المرزوقي من قبل قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس بتهمة ارتكاب جريمة التآمر على الأمن الداخلي والخارجي للدولة، و ذلك بايعاز من رئيس الجمهورية المنقلب وبطلب من وزيرة العدل، و كذا إحالة الاستاذ بشر الشابي عضو الهيئة الوطنية للمحامين وعضو مجلس نواب الشعب على القضاء العسكري، إضافة إلى مداهمة منزل النائب ماهر زيد و إلقاء القبض على اثنين من أبنائه.
يتاكد لنا من يوم الى آخر أنَّ مسار حقوق الإنسان في تونس مازال يسير في منحدر خطير بعد الانقلاب على الدستور والمؤسسات، فلم تتوقف حالات الاعتقالات والمحاكمات العسكرية غير القانونية والتضييقات المتتالية على الحقوق والحريات والاعتقالات الاعتباطية والكيدية للمدونين والصحفيين والمواطنين الذين يعبرون على ارائهم ضد الانقلاب
إن جمعية ضحايا التعذيب تعرب عن أسفها لما تؤول إليه الأمور في تونس التي خطى شعبها خطوات متقدمة نحو الحرية والكرامة، إلا أن سلطة الانقلاب تود أن ترجع بالبلاد والعباد إلى عهود الظلم والاستبداد، وفي هذا المقام فإنها :
اولا : تستنكر التدخل في أعمال القضاء وجعله أداة تصفية للخصوم .
ثانيا : تندد بتجريم المواطنين الذين يعبرون عن آرائهم السياسية والفكرية بالطرق القانونية.
ثالثا: ترفض رفضا مطلقا مثول المدنيين والمعارضين السياسيين أمام القضاء العسكري.
رابعا: تستنكر مداهمة منزل النائب ماهر زيد و ترويع أبنائه.
خامسا: تثمن بيان المجلس الأعلى للقضاء وتحمله مسؤولية التصدي ورفض مشروع المرسوم المزمع إصداره لتنظيم المجلس.
سادسا: تحمِّل جمعية ضحايا التعذيب بتونس، المسؤولية الكاملة لرئيس الجمهورية و وزير الداخلية و وزيرة العدل في حكومة الانقلاب عن الإنتهاكات و المعاملة غير القانونية و غير الإنسانية و المخالفة للقوانين الدولية التي تمارس على السجناء السياسيين و هم الإعلامي عامر عياد و النائب سيف الدين مخلوف و النائب نضال سعودي و غيرهم.
سابعا : تدعو النيابة العمومية ومنظمات الطفولة لفتح تحقيق في حادثة مداهمة بيت النائب ماهر زيد وترويع اطفاله واحتجازهم.
ثامنا: تدعو القضاة التونسيين الى الوقوف صفا واحدا أمام إجراءات المسخ والعبث الدستوري والقانوني الذي تقوم به سلطة الانقلاب.
تاسعا: تهيب بالشعب التونسي عموما للوقوف موحدين للدفاع عن مكتسباتهم النضالية في الحرية والكرامة الانسانية واسترجاع حقوقهم ومؤسسات دولة القانون.
رئيس الجمعية
عبد الناصر نايت ليمان