بيان حول اليوم العالمي لحقوق الانسان جنيف في 10 ديسمبر 2020

بيان حول اليوم العالمي لحقوق الانسان جنيف في 10 ديسمبر 2020

يان حول اليوم العالمي لحقوق الانسان

جنيف في 10 ديسمبر 2020

يحتفل العالم في العاشر من ديسمبر من كل عام باليوم العالمي لحقوق الانسان وتعتبر هذه الأيام الدولية مناسبة لتثقيف عامة الناس حول القضايا ذات الأهمية.

يرمز هذا اليوم إلى اليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في عام 1948م، وهو وثيقةٌ دولية تَنصُّ على أنه يَحقُّ لأي شخصٍ التَمتع بحقوقه الأساسية المَنصوص عليها في الوثيقة بغض النظر عن لونه، أو جنسه، أو لغته، أو عرقه، أو دينه، أو غيرها.

إنَّ جمعية ضحايا التعذيب في تونس ومقرها جنيف تشارك العالم أجمع أفرادا ومؤسسات في الاحتفال بهذه المناسبة العالمية، وتؤكد على أهمية نشر الوعي والثقافة بحقوق الإنسان على جميع الأصعدة.

ما زالت الانتهاكات مستمرة لهذه المواثيق والعهود الدولية سواء منها ممارس بشكل منهجي من حكومات بعض الدول او التي تمارس فرديا من قبل المخدومين تجاه من يعمل معهم.

إن من أبرز هذه الانتهاكات تلك التي تمارس على الانسان وتسبب له الإيذاء الجسدي او النفسي دون وجه حق ويبرز هنا ممارسة التعذيب الذي يعتبر محرما في جميع الشرائع والمواثيق الدولية.
لقد نصت المادة 5 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان على أنه “لا يجوز إخضاعُ أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطَّة بالكرامة“.

وباستعراض لواقع كثير من الدول وعلى الأخص الدول النامية نجد ان ممارسة التعذيب سلوك دارج ومطرد ولا تجد لهذه الدول رادعا على الرغم من أنها قد تكون مصادقة على هذه المواثيق الدولية.

وفي حين أنَّه ابتداء” لا يجوز اعتقالُ أيِّ إنسان أو حجزُه أو نفيُه تعسُّفًا“. فإن مراكز الاحتجاز والتوقيف مليئة بممارسات ممنهجة من الإهانات والتحقير والاساءة النفسية والجسدية التي يتعرض لها الموقوفون على ذمة التحقيق. فضلا عن السجناء.

تعتبر” اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة “من أهم الوثائق الدولية التي تنص على مراعاة حقوق الانسان والتي جاءت مفصلة للمادة 5 من الميثاق العالمي لحقوق الانسان واعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1984 والتي تنص في جميع موادها وتؤكد على تجريم وعدم قانونية ممارسة التعذيب بأي شكل من الأشكال.

إن استمرار تعرض البشر لهذه المعاملة القاسية والحاجة من الانسانية يعتبر خرقا فاضحا وواضحا للإعلان العالمي لحقوق الانسان.

إن ما يمارس من التعذيب ضد السجناء الابرياء والموقوفين في عديد البلدان لهو دليل واضح على حاجة المجتمع الدولي لا لإصدار المواثيق والعهود الدولية فحسب بل الحاجة الأكبر لوضع آليات محاسبة واضحة وملزمة ونافذة على جميع الدول الممارسة لهذا النهج التعسفي وغير القانوني وتطبيق إجراءات الملاحقات القضائية والجنائية الفاعلة والحقيقة لضمان عدم الافلات من العقاب.

تدعو جمعية ضحايا التعذيب في تونس ومقرها جنيف إلى:
• الاستمرار في نشر الوعي لدى الناس فيما يتعلق بحقوق الانسان عامة وما يتعلق بثقافة مناهضة التعذيب.

• أن تستمر منظمات الأمم المتحدة حسب اختصاصاتها وولايتها، والدول الراعية لحقوق الانسان بدعم منظمات المجتمع المدني الداعية لاحترام حقوق الانسان والمناضلة ضد ممارسة التعذيب.

• تشديد الاجراءات التنفيذية ومتابعتها كل حسب اختصاصه لضمان عدم افلات مرتكبي التعذيب من العقاب.

• على الدول ان تزيد من التزاماتها تجاه شعوبها وتطبيق القوانين الرادعة لممارسي التعذيب، وعدم التهاون في ذلك.
 
 
 
بيان حول اليوم العالمي لحقوق الانسان جنيف في 10 ديسمبر 2020

اترك رد

ادعموا قضايانا الرئيسية