بيان

بيان عاجل للرأي العام الوطني والدولي جنيف في 10 نوفمبر 2021

تتابع جمعية ضحايا التعذيب في تونس ومقرها جنيف بقلق شديد التطورات الخطيرة للأوضاع الحقوقية والإنسانية والبيئية في معتمدية عقارب التابعة لولاية صفاقس، وما آلت إليه حالة الاحتقان التي بدأت حيثياتها منذ 2019 حول مصب القنة للنفايات، والذي صدر فيه حكم قضائي بغلقه، وقد وعد قيس سعيد المرشح للانتخابات الرئاسية آنذاك بمعالجة هذا الاشكال البيئي في حملته الانتخابية إلا أنه بعد انقلابه يوم 25 جويلية 2021 أمر مسير وزارة الداخلية السيد توفيق شرف الدين بفتح المصب بالقوة ومخالفة الحكم القضائي.

ليلة الاثنين 8 نوفمبر 2021 نظم مواطنو مدينة عقارب تحركات احتجاجية ضد قرار سلطة الانقلاب التي ووجهت بقمع شديد والاعتداء على حق التظاهر السلمي، وذلك بالاستعمال المفرط للقنابل المسيلة للدموع والرش من طرف أجهزة القمع لسلطة الانقلاب، مما أدى الى وفاة الشاب والناشط البيئي عبد الرزاق لشهب خنقا بالغاز المسيل للدموع، ووصل إلى علمنا بأنَّ هناك العديد من الضحايا من الكبار والصغار في المستشفى يعانون من ضيق التنفس، وهم في حالات خطيرة.
تواصلت اليوم 10 نوفمبر 2021 المسيرات الاحتجاجية المشروعة والسلمية ضد قرار سلطة الانقلاب المخالفة للحكم القضائي، والتي ووجهت أيضا بالعنف وبالقنابل المسيلة للدموع
أمام هذه الوضعية الخطيرة تتوجه جمعية ضحايا التعذيب في تونس ومقرها في جنيف الى الرأي العام الوطني والدولي بالتالي:
1- نحمِّل المسؤولية لما يحدث في مدينة عقارب للرئيس المنقلب على المؤسسات الدستورية.
2- كما نحمِّل المسؤولية المباشرة لوزير الداخلية الذي أعطى الأمر لقمع المتظاهرين والمحتجين سلميا على أوضاعهم البيئية السيئة.
3- نطالب بفتح تحقيق شفاف ومستقل وفوري حول حيثيات مقتل الشاب والناشط البيئي عبد الرزاق لشهب وتحميل المسؤوليات ومتابعة المتسببين في القتل ومحاسبتهم قضائيا.
4- نندد بالسياسة القمعية لسلطة الانقلاب في مصادرة حق التظاهر وحرية التعبير والاحتجاج السلمي الذي كفله دستور 2014.
5- نعتبر أن رواية وزارة الداخلية في مقتل الشاب عبد الرزاق لشهب عارية عن الصحة وهي مؤشر خطير لتكريس الكذب وتلفيق الروايات بهدف تضليل الرأي العام، في أسلوب قديم كنا ظننا أنه قد مضى دون رجعة مع نظام الاستبداد ما قبل الثورة.
6- نساند نضال مواطني مدينة عقارب ونشطاء المجتمع المدني في دفاعهم عن حقوقهم المدنية والاقتصادية والاجتماعية والصحة البيئية في كنف القانون والتظاهر السلمي.
7- ان لمواطني عقارب الحق في بيئة سليمة وصحية وهو ما يكفله الدستور التونسي لعام 2014.
8- ندعو المنتظم الدولي، والمفوضية السامية لحقوق الانسان، والمنظمات الحقوقية الدولية ونشطاء المجتمع المدني في الخارج وفي الداخل التنديد بانتهاكات حقوق الانسان في تونس عموما، وعلى وجه الخصوص ما يحدث الان في مدينة عقارب.
رئيس الجمعية
عبد الناصر نايت ليمان
 
 
بيان عاجل للرأي العام الوطني والدولي جنيف في 10 نوفمبر 2021

اترك رد

ادعموا قضايانا الرئيسية