لقد اعذر من انذر نداء اخير

بيان للراي العام الوطني والدولي جنيف في 2021.10.30

تتابع جمعية ضحايا التعذيب في تونس ومقرها في جنيف عن قرب توالي التصريحات والأفعال الصادرة عن سلطة الانقلاب في تونس، وكان آخرها ما صرح به الرئيس المنقلب على القانون والدستور والمؤسسات أثناء ترؤسه اجتماع الخميس 28 اكتوبر 2021 لمجلس وزراء الانقلاب.
لقد دعا الرئيسُ صراحة عمومَ الشعب التونسي إلى أن يأخذ كل واحد حقه بيده ودعا ”الوطنيين الصادقين إلى تطهير البلاد من كل من عبث بمقدّرات الدولة والشعب“.
فبدلا من أن يدعو الرئيس – الذي يدعي أنه فقيه دستوري – الشعب إلى ترسيخ دولة القانون والمؤسسات، وأن لا يعتدي أحدِ عليها فإن ما يفهم من تصريحاته الاخيرة أنه يدعو الشعب التونسي عامة إلى البلطجة وأعمال العصابات، وأن يقوم كل واحد من الشعب بتطهير الإدارات الحكومية من كل من يعتقد انه يخالف ارادة الشعب كما يدعي الرئيس.
إنَّ هذه الدعوة هي خرق فاضح وجلي لمبادئ حقوق الإنسان، ولميثاق الأمم المتحدة وخرق صارخ للقانون الجنائي التونسي الفصل 72 من المجلة الجنائية : ” يعاقب بالإعدام …مرتكب الاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة … أو حمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضا بالسِّلاح وإثارة الهرج والقتل والسَّلب بالتراب التونسي” وهو ما يستدعي النظر في الصحة العقلية والنفسية لهذا الرئيس، فهل من عاقلٍ يدعو شعبه إلى ممارسة حقه بيده وأن يطهر المؤسسات من اللذين يدعوهم الرئيس ب ” الفاسدين“.
إن هذه دعوة مباشرة للعنف والصراع الأهلي على قاعدة أن كل شخص لا يعجب الرئيس يطهر البلاد منه فما الذي ستؤول إليه حالة البلاد؟!.
تدعو جمعية ضحايا التعذيب المنتظم الاممي وعلى رأسها المفوضية السامية لحقوق الانسان والهيئات الدولية والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني الحقوقي خاصة منها ان يسارعوا للتحرك لانقاذ الشعب التونسي والضغط على هذا الرئيس المنقلب والمتهور الذي يريد ان يصبغ تونس الخضراء باللون الأحمر.
إننا في جمعية ضحايا التعذيب نستشعر الخطر الداهم الذي يحيط بالشعب التونسي إذا استمر هذا الرئيس المنقلب في غيه وتمرده على الدستور والمؤسسات الدستورية والمنظمات الوطنية والبرلمان التي اختار اعضاءه الشعبُ بحرية تامة ويريد أن يجره إلى حرب أهلية طاحنة تاكل الأخضر واليابس

بيان للراي العام الوطني والدولي

اترك رد

ادعموا قضايانا الرئيسية