تونس: الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي يفاقم المخاوف بشأن سلامة السجناء السياسيين

تونس: الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي يفاقم المخاوف بشأن سلامة السجناء السياسيين

جمعية ضحايا التعذيب في جنيف تدعو السلطات إلى ضمان الرعاية الصحية وظروف احتجاز إنسانية

جنيف، في 19 جويلية-تموز 2026

تعرب جمعية ضحايا التعذيب في جنيف عن بالغ قلقها إزاء ما يرد من معطيات حول تدهور أوضاع السجناء السياسيين في السجون التونسية، ولا سيما في ظل الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي خلال فترات تشهد ارتفاعًا كبيرًا في درجات الحرارة، وما قد ينجر عن ذلك من مخاطر جدية على سلامتهم الجسدية والنفسية.

إن استمرار انقطاع الكهرباء، بما قد يترتب عليه من توقف وسائل التهوية وتعطل بعض الخدمات الأساسية داخل أماكن الاحتجاز، يثير مخاوف حقيقية بشأن مدى احترام الحد الأدنى من المعايير الدولية لمعاملة السجناء، وعلى رأسها قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، التي تفرض على السلطات ضمان ظروف احتجاز تحفظ كرامة الإنسان وصحته.

وتدعو الجمعية سلطة الأمر الواقع إلى:

  • اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان استمرار الخدمات الأساسية داخل جميع المؤسسات السجنية، بما في ذلك التهوية والإنارة والرعاية الصحية.
  • تمكين جميع المحتجزين، وخاصة السجناء السياسيين، من ظروف احتجاز إنسانية تحترم كرامتهم وحقوقهم الأساسية.
  • السماح للهيئات الوطنية والدولية المستقلة بزيارة أماكن الاحتجاز والاطلاع على الأوضاع الصحية والإنسانية للسجناء.
  • فتح تحقيق في أي إخلال قد يكون قد عرّض حياة المحتجزين أو سلامتهم للخطر، ومحاسبة المسؤولين عند الاقتضاء.

كما تناشد الجمعية المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمقررين الخاصين المعنيين بالتعذيب والحق في الصحة واستقلال القضاة والمحامين، متابعة هذه التطورات عن كثب، وحث السلطات التونسية على الوفاء بالتزاماتها الدولية في مجال حماية حقوق الإنسان.

وتؤكد جمعية ضحايا التعذيب في جنيف أن احترام كرامة السجين وحقه في السلامة الجسدية والرعاية الصحية ليس امتيازًا، بل هو التزام قانوني وأخلاقي يقع على عاتق الدولة في جميع الظروف، ولا يجوز المساس به تحت أي مبرر.

جمعية ضحايا التعذيب في جنيف
الرئيس عبد الناصر نايت ليمان

اترك رد

ادعموا قضايانا الرئيسية