خطير: الهيئة الانتخابيّة في تونس
تلوّح بعدم تطبيق أحكام القضاء الإداري
الباتّة.!
جنيف في 29 اوت 2024
في تطوّر خطير ولافت، ولئن تسجّل جمعية ضحايا التعذيب في جنيف إكبارها للموقف الشجاع والمشرف للمحكمة الإدارية التي حكمت بنقض قرار الدوائر الاستئنافية ومن قبلها الهيئة الانتخابية وبالتالي الحكم بالقبول النهائي والبات بترشّح د. عبد اللطيف المكّي ود. منذر الزنايدي، للانتخابات الرئاسيّة المرتقبة يوم السادس من أكتوبر المقبل، فإنّ جمعيّة ضحايا التعذيب بجنيف تسجّل استغرابها من التصريحات الإعلامية غير المسؤولة التي أدلى بها السيد فاروق بوعسكر رئيس الهيئة الانتخابية اليوم الخميس والتي تشي بوجود نيّة من قبل الهيئة في الدّوس على أحكام القضاء البات.
وبناء عليه فإن جمعية ضحايا التعذيب بجنيف تؤكّد التالي:
إدانتها التامة للتصريحات غير المسؤولة لفاروق بوعسكر وتحذر بقوة من تداعياتها القانونية والسياسية قبل شهر واحد من الانتخابات المرتقبة. ذلك أنّ القول بأنّ الهيئة الانتخابية ستقوم بدراسة تفاصيل الاحكام الصادرة عن المحكمة الإدارية مع اخذ بعين الإعتبار باحكام أخرى، يفتح الباب مشرعا لإمكانيّة رفض ترشح أي من المترشحين الذين انصفتهم المحكمة الادارية وهذا يعدّ مخالفة صريحة للقانون ولأحكام المحكمة الإدارية ويعدّ بمثابة الانقلاب المفضوح على إرادة التونسيين عبر التلاعب بالنصوص وتحريفها.
إنّ الانتخابات حق من الحقوق العامة والفردية التي وقعت عليها الدولة التونسية في العهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية منذ سنة 1968 (القانون عدد 30 لسنة 1968 المؤرخ في 29 نوفمبر 1968) واي مساس بهذه الحقوق والمكاسب لما بعد ثورة الحرية والكرامة لها تبعات خطيرة على الأمن القومي و السلم الأهلي.
كما نذكّر في جمعيّة ضحايا التعذيب في جنيف. السيد فاروق بوعسكر وكل من قد يتورّط معه فيما يجري من محاولات التلاعب بالقانون والإجراءات والدّوس على الحقوق المدنية والسياسية بانه لن يفلت من العقاب وسنتابعه قضائيا في المحاكم التونسية والدولية ولا افلات من العقاب طال الزمن او قصر.
عبد الناصر نايت ليمان
رئيس الجمعية
