جنيف في 14 جانفي- يناير 2025
في الوقت الذي تأمّل فيه التونسيون، وهم يُحيون اليوم الثلاثاء الذكرى الرّابعة عشرة للثورة التونسية المجيدة، ثورة 17 ديسمبر- كانون الأوّل 2010 14- جانفي- يناير 2011، انفراجة سياسيّة ومبادرة سلطة الأمر الواقع إلى إطلاق سراح العشرات من مساجين الرّأي والسياسة وإطلاق سراح الإعلاميين والمدوّنين، علمت جمعيّة ضحايا التعذيب في جنيف أنّ الصحفيّة سهام بن سدرين، الرئيسة السّابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، دخلت اليوم الثلاثاء 14 جانفي- يناير 2025 في إضراب عن الطّعام من داخل سجن النساء بمدينة منوبة (غرب العاصمة تونس) وذلك بحسب رسالة مقتضبة نقلها عنها محاموها. إذ صرّحت سهام بن سدرين المُودعة بالسجن المذكور منذ غرّة أوت -أغسطس 2024، على خلفيّة قضايا تتعلّق بإدارتها لهيئة الحقيقة والكرامة، أنّها: ” إلى سلط بلادي، تونس: أنا ما عادتش عندي القدرة باش نزيد نتحمل الظلم الي سُلّط عليّ ولذا، قَرّرت باش نخرج من الحفرة التي رُدِمْتُ فيها ظُلمًا، مهما كلفني الأمر. وحتى حد ما يقبل الظلم. وربّي ما يسمحش بيه وما يسامحش الظالمين”.
كما علمت جمعيّة ضحايا التعذيب في جنيف بدخول الشاب مصعب الغربي (خريج ماستر حقوق- 30 سنة) في إضراب عن الطّعام، منذ يوم الأحد 12 جانفي- يناير 2025، من داخل سجنه بأُوذنة ( 30 كلم جنوب العاصمة تونس) المُحتجز فيه منذ 23 جويلية- يوليو 2024 بتهمة عدم الإعلام عن مفتّش عنه والتي ثبت بطلانها لاحقا. ويّطالب الشاب مصعب الغربي بعدم إهمال محاكمته والإفراج عنه بعد ثبوت كيديّة التهمة المحال بشأنها، فقد نقل عنه والدُه قوله “حاكموني … عينوا لي جلسة” ! . ويأتي إضراب مصعب الغربي بعد أن استنفدت الشرطة الفنيّة وقتها في البحث وفحص هواتفه وحاسوبه الشخصي دون أن تعثر على ما يفيد ادّعاءت السّلط ولكنها ظلّت تماطل في تسليم تقريرها للقاضية المتعهّدة بالملف، وهو ما يؤكّد الصّبغة الانتقاميّة للتهم الموجّهة له.
في ذات الإطار، علمت جمعيّة ضحايا التعذيب قيام إدارة الشرطة العدليّة بثكنة القرجاني- تونس بدعوة جريح الثورة حاتم بن أحمد بالعربي للتحقيق الأمني في نفس اليوم الموافق لنجاح الثورة التونسية 14 جانفي يناير 2025، قبل أن تتراجع وتُهاتفه بتأجيل موعد الاستنطاق إلى تاريخ لاحق.
إنّ جمعيّة ضحايا التعذيب في جنيف، وإذ تسجّل باستهجان كبير مواصلة سلطة الأمر الواقع في تونس عمليّات البلطجة وتجريف مناخات الحريّة والسياسة في تونس منذ انقلابها على الدّستور ومؤسساته يوم 25 جويلية -يوليو 2021، فإنّها تطالبها وعلى وجه السّرعة بـ:
- الإفراج عن السجينين المُضربين عن الطّعام الصحفيّة سهام بن سدرين والشّاب مصعب الغربي وتحمّلها المسؤولية كاملة فيما يتعلّق بسلامتهما الجسديّة.
- وقف المحاكمات الانتقامية ضدّ معارضيها السياسيين ومخالفيها في الرّأي والإفراج عن جميع المساجين، احتراما لتعهّدات تونس الدّوليّة وحفاظا على حياة المساجين وحريتهم.
الرّئيس عبد النّاصر نايت ليمان
تعليق واحد
رب يفرج عليه كل التعاطف و التضامن معه