جنيف في 10 جويلية 2024
ان الانتخابات حق من الحقوق العامة والفردية التي وقعت عليها الدولة التونسية في العهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية منذ سنة 1968 (القانون عدد 30 لسنة 1968 المؤرخ في 29 نوفمبر 1968) ولا نقبل اي مساس بهذه الحقوق والمكاسب التي حققناها ورسخناها بعد ثورة الحرية والكرامة.
ان المساس بالقانون الانتخابي ومن نزاهة الانتخابات الرئاسية المقبلة وشفافيتها والحق في الترشح والحق في قيام بحملة انتخابية بكل حرية واحترام نتائج الصندوق بدون تزوير ولا تبديل سوف يمس من شرعية ومشروعية المسار الانتخابي برمته، ما من شأنه أن يمثل إنهاء للعقد الاجتماعي التونسي ما بعد الثورة والدفع بالبلاد الى المجهول.
ان إصدار قرار ترتيبي يخص شروط الترشح للانتخابات الرئاسية واضافة نقطة شرط بطاقة عدد 3 ونقطة عدم ازدواجية الجنسية وغيرها من الشروط الاخرى المتناقضة مع روح ومقصد العهد الدولي الخاص يعتبر مقدمة للمساس بالحقوق الأساسية المدنية والسياسية ذات العلاقة ببنود حرية الانتخاب والترشح.
وفي هذا الخصوص يهم جمعية ضحايا التعذيب ان تعبر:
1- عن قلقها بشأن ضرورة احترام وتطبيق القانون الانتخابي وعدم تعارضه مع الحقوق الاساسية المدنية والسياسية المصادق عليها من قبل الدولة التونسية.
2- تدعو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لعدم الرضوخ لضغط السلطة التنفيذية وتعطيل قبول الترشحات وان تعمل على تذليل العوائق امام اي مترشح وان توفر كامل الظروف لتكافؤ الفرص بينهم لان اي ممارسة تقوم بها الهيئة في هذا المجال سوف يمس من مصداقيتها ويضرب شرعية الانتخابات الرئاسية القادمة ومشروعيتها.
3- وتعتبر الالتزامات القانونية واحترام الإجراءات الانتخابية أمرًا بالغ الأهمية لضمان نزاهة وشفافية العملية الديمقراطية. لذا، نحذر رئيس الهيئة من عدم مراعاة القوانين وتطبيقها بكل دقة وعدالة، دون أي تحيز أو تجاوزات.
4- وتدعو وبشدة هيئة الانتخابات لضمان احترام وتطبيق القانون الانتخابي بكل صرامة ودقة خلال العملية الانتخابية القادمة وعدم الرضوخ لضغط السلطة التنفيذية وعدم المساس من شروط الترشحات،
5- وتدعو لعدم المساس من المسار الانتخابي المستقل والشفاف وعدم التضييق على نشاط المترشحين.
6- وتدعو الى عدم حرمان أي مترشح لم يصدر في شأنه حكم بات مرفوق بحكم تكميلي يحرمه من حقوقه المدنية من الترشح للانتخابات الرئاسية بأي شكل من الأشكال.
7- وتعتبر انه لا يمكن التساهل مع أي تجاوزات أو انتهاكات للحقوق المدنية والسياسية، ونحن لن نتسامح مع أي محاولة للتلاعب أو الغش في العملية الانتخابية.
8- كما تنبه على الهيئة أن تكون حارسة صارمة لتأمين نزاهة الانتخابات وشفافيتها، وأي تقاعس في هذا الصدد سيكون له عواقب وخيمة ولن نتردد بملاحقتكم قضائيا سواء كان ذلك فردًا أو جهة.
9- تعتبر المنظمات ان الانتخابات مصدرًا للشرعية والثقة العامة، ولا نقبل بأي محاولة للعبث بهذه العملية الحيوية لديمقراطيتنا.
10- تدعوا كل الهيئات ذات العلاقة بمراقبة الانتخابات محليا ودوليا ان تضغط وتشارك في توفير الشروط المتعارف عليها والمطلوبة لتوفير نزاهة وشفافية الانتخابات الرئاسية القادمة في تونس في كنف احترام العهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية ونخص بالذكر الاتحاد الافريقي والامم المتحدة واجهزتها المختصة في هذا المجال والاتحاد الاوروبي والمنظمات الدولية المختصة في هذا المجال.
رئيس الجمعية
عبد الناصر نايت ليمان
