تونس: الحكم بالسجن ثلاث سنوات على الأمين العام لحركة النهضة العجمي الوريمي والناشط مصعب الغربي

تونس: الحكم بالسجن ثلاث سنوات على الأمين العام لحركة النهضة العجمي الوريمي والناشط مصعب الغربي

تواصل المحاكمات ذات الطابع السياسي في ظل تدهور أوضاع الموقوفين يفاقم المخاوف بشأن ضمانات العدالة

جنيف، في 04 جويلية-يوليو 2026

أصدرت الدائرة الجنائية المتخصصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، اليوم السبت 4 جويلية-يوليو 2026، حكمًا ابتدائيًا بالسجن لمدة ثلاث سنوات في حق الأمين العام لحركة النهضة العجمي الوريمي والناشط مصعب الغربي، وذلك على خلفية القضية المتعلقة بعدم الإشعار بما اعتبرته النيابة العمومية جريمة إرهابية، وإيواء شخص محل تتبع، والمقصود به هو القيادي الشبابي بحركة النهضة محمد الغنودي.

وتذكّر جمعية ضحايا التعذيب في جنيف بأن العجمي الوريمي ومصعب الغربي أُوقفا منذ 13 جويلية-يوليو 2024، ولا يزالان رهن الإيقاف منذ ما يقارب العامين، في إطار قضية أثارت منذ انطلاقها جدلًا واسعًا بشأن طبيعة التهم الموجهة إليهما وظروف التتبع والمحاكمة.

كما تتابع الجمعية بقلق بالغ ما تم توثيقه بشأن الوضع الصحي للموقوفين، ولا سيما العجمي الوريمي الذي يعاني من مشاكل صحية تستوجب متابعة طبية مستمرة، في ظل تواتر الشكاوى المتعلقة بأوضاع الاحتجاز والرعاية الصحية داخل السجون، الأمر الذي يضاعف المخاوف على سلامته وسلامة بقية السجناء السياسيين.

إن جمعية ضحايا التعذيب في جنيف، وبحكم قناعتها بغياب استقلالية السلطة القضائية منذ 25 جويلية-يوليو 2021، وبحكم ما تعرضت له السلطة القضائية من تدخلات وضغوط متواصلة من قبل السلطة التنفيذية، واطلاعها على الإفادات الصادرة عن هياكل قضائية وعن الهيئة الوطنية للمحامين، والتي تؤكد استمرار تراجع استقلال القضاء، فإنها:

  • تؤكد أن القضية التي حوكم بسببها الأمين العام لحركة النهضة العجمي الوريمي والشاب مصعب الغربي، قضيّةُُ كيدية بالكامل حيث لم يكن الشاب محمد الغنودي حال اعتقاله محالا في أي قضية، ولا محلّ مذكرات تفتيش، ولكن تم لاحقا تلفيق التهم له وإحالته في قضية أخرى واتهام العجمي الوريمي ومصعب الغربي باطلا بعدم الإشعار عن وجود إرهابي مفتش عنه
  • تعبر عن بالغ انشغالها إزاء تواصل إصدار أحكام سالبة للحرية بحق معارضين سياسيين وقيادات حزبية في سياق يتسم بتواتر المحاكمات المثيرة للجدل، بما يعزز الشكوك بشأن احترام الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة واستقلال القضاء.
  • وتؤكد أن اللجوء إلى تشريعات مكافحة الإرهاب ينبغي أن يظل محصورًا في إطار احترام صارم لمبادئ الشرعية والمحاكمة العادلة، وألا يتحول إلى أداة للمساس بالحقوق والحريات أو لتوسيع دائرة الملاحقات ذات الخلفيات السياسية.
  • كما ترى الجمعية أن تزايد الأحكام القضائية بحق شخصيات سياسية وحقوقية، بالتوازي مع استمرار تدهور أوضاع عدد من الموقوفين الصحية داخل السجون، ينذر بمزيد من الاحتقان ويقوض الثقة في منظومة العدالة وسيادة القانون.
  • وعليه، تدعو الجمعية السلطات التونسية إلى ضمان الحق في محاكمة عادلة أمام قضاء مستقل ومحايد، وتمكين جميع الموقوفين من كامل حقوقهم القانونية، وضمان الرعاية الصحية اللازمة لهم، بما يحفظ كرامتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية.
  • كما تدعو الشركاء الدوليين لتونس إلى مواصلة متابعة أوضاع حقوق الإنسان واستقلال القضاء، وحث السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية في مجال المحاكمة العادلة وحماية الحقوق والحريات الأساسية.
جمعية ضحايا التعذيب في جنيف
الرئيس: عبد الناصر نايت ليمان

اترك رد

ادعموا قضايانا الرئيسية