باريس في 30 مارس 2026
تُعرب المنظمات الموقعة عن بالغ إدانتها واستنكارها للجريمة البشعة التي تمثلت في اختطاف وتعذيب وقتل المواطنين محمود علي الطاهر (مواليد 1993) وعبد العاطي علي محمد القبلي (مواليد 1998)، واللذين تم العثور على جثمانيهما في مقبرة جماعية بتاريخ 08 مارس 2026 بمنطقة سيدي حسين – مشروع الهضبة في العاصمة الليبية طرابلس، وذلك وفق ما أكدته تقارير الطب الشرعي ونتائج تحليل البصمة الوراثية (DNA)..
وإذ تُنبّه المنظمات إلى أنّ هذه الجريمة تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، ولقواعد حقوق الإنسان الأساسية، وترقى إلى مستوى الجرائم الجسيمة التي تستوجب المساءلة الجنائية. وإذ تُشدّد على أنّ استمرار ظاهرة الاختفاء القسري والاحتجاز غير القانوني، وانتشار المقابر الجماعية، يُشكل تهديدا خطيرا للسلم المجتمعي وسيادة القانون.
فإنّها، تُطالب بما يلي:
- فتح تحقيق عاجل، شفاف ومستقل، بإشراف جهات قضائية مختصة، لكشف ملابسات هذه الجريمة وتحديد جميع المسؤولين عنها.
- تقديم كافة المتورطين، سواء كانوا منفذين مباشرين أو متواطئين، إلى العدالة دون تأخير، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
- الكشف عن مصير جميع المختطفين والمفقودين، والعمل على تحديد أماكن المقابر الجماعية الأخرى وانتشال الجثامين وفق المعايير الإنسانية والقانونية
- . ضمان حماية الشهود وأسر الضحايا، وتمكينهم من الوصول إلى العدالة وجبر الضرر.
- دعوة المنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى توثيق هذه الانتهاكات ومتابعتها بشكل مستمر.
- حثّ السلطات المعنية على اتخاذ إجراءات فورية لوقف كافة أشكال الانتهاكات بحق المدنيين، وتعزيز احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون.
إنّ المنظمات الموقعة تؤكد أن الصمت عن هذه الجرائم يساهم في ترسيخ الإفلات من العقاب، وأن تحقيق العدالة هو السبيل الوحيد لإنصاف الضحايا وذويهم، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلا.