تونس: الحكم بسنتين سجنا على راشد الغنوشي على خلفية تبرعه بقيمة جائزة غاندي للهلال الأحمر!

أوقفوا توظيف القضاء لتصفية الخصوم السياسيين، وأطلقوا سراح الرهائن السياسية

جنيف في 14 نوفمبر- تشرين الثاني 2025

علمت جمعية ضحايا التعذيب في جنيف ببالغ القلق الحكم الصادر اليوم الجمعة 14 نوفمبر-تشرين الثاني 2025 عن الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس، والقاضي بسجن رئيس حركة النهضة ورئيس البرلمان الشرعي دورة 2019-2024، الأستاذ راشد الغنوشي لمدة عامين وبخطيّة قدرها 206 ألف دينار، وذلك على خلفية تبرّعه سنة 2016 بقيمة جائزة غاندي للسلام للهلال الأحمر التونسي، وهي الجائزة التي مُنحت له تقديرًا لمساهمته في نشر قيم السلم والتسامح. وقد صدر هذا الحكم دون استنطاق ودون تمكين هيئة الدفاع من المرافعة، بما يمثّل خرقًا واضحًا لمعايير المحاكمة العادلة وما تقتضيه الإجراءات الدنيا للعدالة.

وتذكّر الجمعية بأن هذا الحكم ليس معزولًا، بل يأتي في سياق سلسلة من الأحكام الجائرة التي استهدفت الأستاذ الغنوشي منذ انقلاب 25 جويلية 2021، من بينها: الحكم بالسجن في ما عُرف بملف “التصريحات” والحكم في قضية “جمعية نماء” والحكم في “ملف التآمر”، إضافة إلى التتبعات المفتوحة التي ظلّت لسنوات بلا أدلة وبلا مرافعات فعلية.

إن تراكم هذه الأحكام، من دون احترام للضمانات الإجرائية، يؤكد وجود استعمال ممنهج للقضاء كأداة سياسية لإقصاء رموز المعارضة، واستهداف قيادات حركة النهضة بملفات متتالية لا ترقى إلى الحد الأدنى من المعايير القانونية، وهو ما سبق للجمعية أن نبّهت إليه في تقاريرها السابقة حول تسييس العدالة واستهداف الخصوم تحت غطاء القضايا الجزائية.

وتعبّر جمعية ضحايا التعذيب في جنيف عن:
  • استنكارها الشديد لهذا الحكم الذي يرقى إلى مرتبة العدالة الصورية ويشكّل تهديدًا خطيرًا لحقوق التقاضي وللحق في محاكمة عادلة.
  • قلقها العميق من توظيف القضاء لردع المعارضين عبر أحكام سريعة وبلا إجراءات.
  • دعوتها السلطات التونسية إلى احترام التزاماتها الدولية، خصوصًا العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وفتح تحقيق مستقل في الانتهاكات الإجرائية.
  • تضامنها الكامل مع الأستاذ راشد الغنوشي ومع جميع السجناء السياسيين الذين صدرت ضدهم أحكام تفتقر للشرعية القانونية.
  • مناشدتها الهيئات الأممية والمنظمات الدولية إلى متابعة هذا الملف باعتباره مؤشرًا إضافيًا على انهيار الضمانات القضائية في تونس.
جمعية ضحايا التعذيب
الرئيس عبد الناصر نايت ليمان

اترك رد

ادعموا قضايانا الرئيسية