تونس: أحكام استئنافية جائرة في “قضية التآمر 1” تكرّس توظيف القضاء لقمع المعارضة السياسية

الأساتدة نجيب الشابي والعياشي الهمامي والسياسية شيماء عيسى مهددون بالتوقيف في كل لجظة تنفيدا للحكم الاستئنافي

جنيف في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

تابعت جمعية ضحايا التعديب في جنيف بقلق بالغ ما صدر فجر اليوم الجمعة 28 نوفمبر-تشرين الثاني 2025، عن محكمة الاستئناف بتونس من أحكام قاسية في ما يعرف بـ قضية “التآمر 1” — في استئناف لأحكام أولية صدرت في 19 أفريل/نيسان 2025 بحق عدد من المعارضين والنشطاء السياسيين والمدنيين. وشملت القضية المدكورة حوالي 40 شخصية سياسية من الصف الأول المعارض ووجوها مدنية وحقوقية، على رأسها الأستاد أحمد نجيب الشابي، رئيس جبهة الخلاص الوطني، والأستاد نور الدين البحيري، وزير العدل الأسبق والقيادي البارز في حركة النهضة، والأستاد عصام الشابي الأمين العام للحزب الجمهوري. وبحسب ما أوردت هيئة الدفاع، فإن مجموع الأحكام (إذا أضيفت جميعها) بلغ “‏892 سنة” – وهو رقم غير مسبوق في تاريخ القضاء التونسي من حيث مجموع مدد السجن المفروضة على مجموعة متهمين.
وقد سجلت جمعية ضحايا التعديب في جنيف بقلق بالغ، تواصل منع المتهمين من فرصة تقديم دفاعهم، مثلما حصل خلال محاكمات الطور الابتدائي. وهنا تود الجمعية التذكير بأنّ تونس — بصفتها طرفاً في المعاهدات الدولية — ممتنعة عن تنفيذ أبسط ضمانات المحاكمة العادلة، لا سيما:
العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (A-ICCPR) — التي تضمن حق كل متهم في محاكمة عادلة، علنية، سريعة، وفي احترام مبدأ المساواة أمام القضاء وحق الدفاع.

الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب — الذي يكرّس كذلك حماية الحقوق الأساسية من اعتقال تعسفي، وضمانات المحاكمة العادلة، وحرية التعبير والتجمع.

وقد خرق القضاء — بحسب ما وثّق الحقوقيون — عدداً من هذه الضمانات: عدم الاستماع للدفاع، إصدار أحكام جماعية سريعة، محاكمات عن بعد أو غياب المتهمين، حرمان من الترافع أو المواجهة، وغير ذلك.

انطلاقاً من ما سبق، فإن جمعية ضحايا التعذيب في جنيف:
  • تُدين أشدّ الإدانة هذه الأحكام الجائرة، القائمة على محاكمة صورية وتهم ملفقة تستهدف معارضين سياسيين ونشطاء مدنيين، وتصنفها كمحاولة خبيثة لتصفية خصوم سياسيين تحت غطاء القضاء.
  • تعتبر أن التعتيم على حق الرأي العام في معرفة الحقيقة واستعمال القضاء لسلطة القمع بدل العدالة، بمثابة دليل دامغ على براءة المتهمين وفساد التهم الموجهة إليهم.
  • تُطالب بـ إطلاق سراح غير مشروط لكل الموقوفين السياسيين وسجناء الرأي في هذه القضية وفي غيرها.
  • تدعو المجتمع المدني وكل القوى السياسية الحرة إلى التضامن والدفاع المشترك عن الحقوق والحريات واستعادة المسار الديمقراطي الذي دُمّر بعد25 جويلية-يوليو 2021.
الرئيس عبد الناصر نايت ليمان

اترك رد

ادعموا قضايانا الرئيسية