جنيف في 22 جانفي-يناير 2026
تعرب جمعية ضحايا التعذيب في جنيف عن رفضها القاطع للإعلان الأمريكي المتعلق بتشكيل ما سُمّي بـ «مجلس السلام في غزة»، وتعتبره خرقًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، ولا سيما مبادئ اتفاقيات جنيف الأربع لسنة 1949، وحق الشعوب في تقرير مصيرها كما نص عليه ميثاق الأمم المتحدة والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وتؤكد الجمعية أن إنشاء كيان سياسي وأمني وإداري على أرض محتلة، دون تفويض من السكان الواقعين تحت الاحتلال، يشكّل انتهاكًا لمبدأ عدم جواز اكتساب الأراضي أو السلطات بالقوة، ويُعد تقويضًا مباشرًا لاختصاصات الأمم المتحدة، ولا سيما مجلس الأمن، في حفظ السلم والأمن الدوليين.
وترى الجمعية أن فرض هذا الكيان في سياق يتعرض فيه قطاع غزة إلى عقاب جماعي واسع النطاق ودمار شامل وتهجير قسري، يرقى إلى انتهاكات جسيمة قد تشكّل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفقًا لما نص عليه نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، خاصة المواد المتعلقة بالاستهداف الواسع للمدنيين، والتجويع، والتدمير الممنهج للبنية التحتية المدنية.
وتشدد جمعية ضحايا التعذيب في جنيف على أن أي إدارة تُفرض على قطاع غزة دون تفويض وطني فلسطيني جامع تُعد فاقدة للشرعية القانونية، ولا يمكن أن تؤسس لسلام عادل أو دائم، بل تمثل غطاءً لإدامة الاحتلال والانتهاكات الجسيمة.
وتؤكد الجمعية أن السلام الحقيقي لا يتحقق إلا عبر إنهاء الاحتلال، وضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتمكينه من إدارة شؤونه بنفسه، وفقًا للقانون الدولي. وعليه فإن الجمعية تهيب بالمجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية، ووقف جميع أشكال الوصاية القسرية، وضمان فتح المعابر، وتأمين الحماية الدولية لسكان قطاع غزة.