تونس: حياة السجين السياسي منصف عمدوني في خطر بسبب تهديدات من قبل مساجين آخرين

تونس: حياة السجين السياسي منصف عمدوني في خطر بسبب تهديدات من قبل مساجين آخرين

يجب وقف المضايقات والتهديدات التي تطاله وتحسين ظروف إقامته وحماية سلامته الجسدية والنفسية

جنيف، في 5 فبراير-فيفري 2026

أُحيطت جمعية ضحايا التعذيب علمًا، إثر زيارة عائلية تمّت أمس الأربعاء، بأن السجين السياسي منصف عمدوني لم تتم معاينته من قبل طبيب السجن خلال الأسبوع الماضي، رغم وضعه الصحي الدقيق والظروف القاسية التي يُحتجز فيها.

كما تبيّن أن المعني تقدّم بطلب رسمي إلى إدارة السجن لنقله إلى الإقامة الانفرادية، ليس كإجراء تأديبي، بل كآلية حماية ذاتية، نتيجة ما يتعرّض له من مضايقات متواصلة وإزعاج وتهديدات من قبل بعض المساجين، في ظل غياب أي تدابير فعلية من شأنها ضمان سلامته الجسدية والنفسية.
وتؤكد المعطيات المتوفّرة وجود سوء بالغ في ظروف الإقامة، حيث تتسرّب مياه الأمطار مباشرة إلى داخل الغرفة، لتصل إلى سريره وملابسه، مما أدى إلى ابتلالها بالكامل، واضطراره إلى قضاء ليلته جالسًا على كرسي، في وضع مهين وحاطّ من الكرامة الإنسانية، ولا يستجيب لأدنى معايير الاحتجاز اللائق.

إن هذه الوقائع تمثل انتهاكًا صريحًا لعدد من المواثيق الدولية التي صادقت عليها الدولة التونسية، وعلى رأسها:
  • اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة
  • العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
  • القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)

وتحمّل هذه المواثيق الدولة التونسية مسؤولية ضمان الرعاية الصحية، وسلامة المحتجزين، واحترام كرامتهم الإنسانية دون تمييز.

وعليه، فإننا نُدين بشدة الإهمال والتقصير الحاصل، ونحمّل إدارة السجن والسلطات المعنية المسؤولية الكاملة عمّا قد ينجرّ عن هذه الأوضاع من مخاطر على السلامة الجسدية والنفسية للسجين منصف عمدوني، وندعو إلى:

  1. تمكينه من معاينة طبية عاجلة ومنتظمة
  2. تحسين فوري وجذري لظروف الاحتجاز
  3. اتخاذ تدابير حماية تضمن سلامته الجسدية والنفسية
  4. احترام التزامات الدولة التونسية الدولية في مجال حقوق الإنسان
جمعية ضحايا التعذيب في جنيف
الرئيس عبد الناصر نايت ليمان

اترك رد

ادعموا قضايانا الرئيسية