رسالة وتحية نضالية حقوقية انسانية اممية من جنيف الدّوليّة
في ظل الأوضاع السياسية والاجتماعية المتأزمة التي تمر بها تونس، تواصل المنظمات الحقوقية نضالها من أجل حماية الحريات الأساسية وضمان سيادة القانون. نحن في جمعية ضحايا التعذيب بجنيف نؤكد التزامنا بالدفاع عن الضحايا، ونرفض أي تمييز مبني على الخلفيات السياسية أو الفكرية. إن رسالتنا النضالية الحقوقية لا تخضع للمساومة، وسنواصل فضح كل التجاوزات والانتهاكات التي يتعرض لها المواطنون التونسيون.
منهجنا الحقوقي: الدفاع عن الضحية دون تمييز:
إن الدفاع عن حقوق الإنسان ليس انتقائيًا ولا يخضع للأهواء السياسية، بل هو مبدأ راسخ لا يمكن التراجع عنه. نؤكد أننا في جمعية ضحايا التعذيب ندافع عن الضحية مهما كانت خلفيتها السياسية أو الفكرية، لأن الحقوق لا تتجزأ، والعدالة يجب أن تكون متاحة للجميع.
نحن لا نفرّق بين معارض وموالٍ، بين منتمي لتيار معين أو مستقل، بل ننظر إلى الإنسان ككيان يستحق الكرامة والحماية من الظلم والتعسف. لقد شهدت تونس في السنوات الأخيرة تراجعًا مقلقًا في مجال الحريات، حيث تم الزج بعدد من الناشطين السياسيين والحقوقيين في السجون تحت ذرائع مختلفة، وهذا ما نرفضه جملة وتفصيلًا.
قيس سعيّد بين الوعود والتنكر للواقع:
عندما تولى قيس سعيّد السلطة، قدّم وعودًا عديدة بشأن حماية الحقوق والحريات، ووعد التونسيين بأنه سيكون صوت الشعب والمظلومين، إلا أن الواقع أثبت عكس ذلك تمامًا.
لقد أصبح واضحًا أن قيس سعيّد لم يتراجع فقط عن وعوده، بل أيضًا تخلّى عن أقرب المقربين إليه، مما يطرح تساؤلات كبيرة حول مصداقيته ونهجه السياسي. فالتغير الجذري في مواقفه بعد دخوله قصر قرطاج يؤكد أن السلطة قد غيرت توجهاته بشكل كامل، وهو ما أثار خيبة أمل كبيرة بين مؤيديه السابقين.
مهزلة النفق وفضيحة اللقاء مع السفير الفرنسي:
تتوالى الفضائح في المشهد السياسي التونسي، لكن من أكثرها إثارة للجدل قضية “مهزلة النفق”، حيث انتشرت تقارير عن اكتشاف نفق يؤدي إلى مقر إقامة السفير الفرنسي في تونس، وهو ما دفع الرئيس قيس سعيّد والمسؤولة المكلفة بتسيير الحكومة إلى زيارة منزل السفير الفرنسي، مما أثار موجة من الانتقادات.
إن التنقل إلى مقر السفير الفرنسي بهذا الشكل أثار تساؤلات عديدة حول مدى استقلالية القرار التونسي، وهل أصبحت تونس خاضعة لضغوط خارجية؟ هذه الزيارة غير المسبوقة تمثل فضيحة سياسية ودبلوماسية بكل المقاييس، لأنها توحي بأن السيادة الوطنية قد تكون مجرد شعار يتلاعب به السياسيون وفقًا لمصالحهم.
رفض المحاكمات السياسية: لن نسمح بملاحقة الأحرار:
في الوقت الذي كان من المفترض أن تعزز تونس مسارها الديمقراطي، نشهد اليوم عودة المحاكمات السياسية، حيث يتم الزج بالمعارضين في السجون ومحاكمتهم عسكريًا ومدنيًا بذرائع مختلفة.
صرّح الناشط الحقوقي عادل الماجري بأن الدولة التونسية مطالبة باحترام المعاهدات الدولية التي وقّعت عليها، والتي تنص على ضمان الحريات الأساسية وحماية حقوق الإنسان. إن محاكمة الأحرار بسبب آرائهم السياسية أمر غير مقبول، وسنقف في وجه هذه الممارسات بكل ما أوتينا من قوة.
إن حرية التعبير هي حجر الأساس في أي نظام ديمقراطي، ولا يمكن بأي حال من الأحوال استخدام القضاء كأداة لقمع الأصوات المعارضة. لهذا، نوجه نداءً إلى كل المنظمات الحقوقية الدولية للتحرك من أجل وقف هذه الانتهاكات وإعادة المسار الديمقراطي إلى سكته الصحيحة.
ملفات حقوق الإنسان أمام الجهات الدولية في جنيف:
تواصل جمعية ضحايا التعذيب بجنيف تحركاتها الحقوقية على المستوى الدولي، حيث تقوم بمتابعة عدة ملفات أمام الجهات المعنية بحقوق الإنسان. هذه الملفات تشمل:
- الاعتقالات السياسية والمحاكمات غير العادلة.
- التضييق على الصحفيين والنشطاء الحقوقيين.
- الانتهاكات داخل السجون ومراكز الاحتجاز.
- التدخلات الخارجية في القرار السيادي التونسي.
نحن نعمل مع الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية لضمان محاسبة المسؤولين عن هذه التجاوزات، ولن نتوقف عن كشف الحقيقة مهما كانت الضغوط.
من الاعتزاز إلى الخجل: ماذا جرى؟
كنّا نعتزّ ببلادنا، كنّا نفتخر بأن تونس كانت منارة للحريات في العالم العربي، ولكن اليوم نجد أنفسنا أمام واقع مغاير تمامًا. أصبحنا نخجل مما آلت إليه الأوضاع، من القمع والتضييق السياسي إلى التدخلات الخارجية التي تنتهك سيادتنا الوطنية.
ماذا جرى؟ لماذا تحوّل الفخر إلى خجل؟ هذه الأسئلة يجب أن يطرحها كل تونسي حرّ يريد مستقبلًا أفضل لبلاده.
رسالة وتحية نضالية حقوقية من جنيف إلى العالم:
من قلب جنيف الدولية، نوجه رسالة نضالية حقوقية إلى كل الأحرار في العالم:
- لا تتوقفوا عن المطالبة بحقوقكم.
- لا تصمتوا أمام الظلم والقمع.
- لا تساوموا على كرامتكم وحريتكم.
الحقوق لا تُمنح، بل تُنتزع، ولن تكون هناك ديمقراطية حقيقية دون نضال مستمر.
إن الوضع الحالي في تونس يتطلب تحركًا دوليًا ووطنيًا جادًا لحماية الحريات الأساسية وضمان سيادة القانون. نحن في جمعية ضحايا التعذيب بجنيف نؤكد أننا لن نتوقف عن النضال حتى تتحقق العدالة للجميع دون تمييز.
حقوق الإنسان ليست امتيازًا، بل هي حق مقدس لا يقبل المساومة.
رسالة وتحية نضالية حقوقية انسانية اممية من جنيف الدّوليّة…
عادل الماجري يكشف عن الملفات التي تتابعها جمعية ضاحايا التعذيب بجنيف مع الجهات الدولية المعنية بحقوق الإنسان
كنّا نعتزّ … أصبحنا نخجل … ماذا جرى … لماذا؟؟؟
عادل الماجري يكشف عن الملفات التي تتابعها جمعية ضاحايا التعذيب بجنيف مع الجهات الدولية المعنية بحقوق الإنسان
المقالات ذات الصلة
رحلة من القمع إلى العدالة: كيف تحدّت جمعيّة ضحايا التّعذيب الوزير عبد الله القلال؟ | AVTT
عادل الماجري نائب رئيس جمعية ضحايا التعذيب ضيف برنامج الحصاد 24 على قناة الزيتونة | AVTT
برنامج حصاد 24 يستضيف السيد عادل الماجري: نقاش حول قضايا حقوق الإنسان في تونس | AVTT
السيّد عادل الماجري نائب رئيس جمعيّة ضحايا التّعذيب ضيف قناة وطن 2023 | AVTT
برنامج حصاد 24 يستضيف السيد عادل الماجري: نقاش حول قضايا حقوق الإنسان في تونس | AVTT
الملتقى الإلكتروني الرابع لسفراء السلام مستقبل الأمة بين الالام و الامال | AVTT
الملتقى الإلكتروني الرابع لسفراء السلام مستقبل الأمة بين الالام و الامال | AVTT
النّدوة الحقوقية ضدّ الإفلات من العقاب والدّعوة لتحرير المساجين السّياسيّين بباريس | AVTT
خيمة اعلامية حقوقية تحسيسية للتضامن مع المعتقلين السياسيين في تونس | AVTT
اليوم الدّولي للتّضامن مع المعتقلين السّياسيّين والدّفاع عن دولة القانون والمؤسّسات في تونس | AVTT
معرض صور وخيمة اعلامية وحقوقية في ساحة الامم المتحدة بجنيف | AVTT
معرض صور وفعاليات إعلامية للمطالبة بالحرية لجميع المعتقلين السياسيين في تونس | AVTT
مظاهرة من أجل تونس: نجاح كبير بتعبئة قوية! | AVTT
مظاهرة من أجل تونس: نجاح كبير بتعبئة قوية! | AVTT
الإعلام الدولي يتفاعل مع تقرير جمعية ضحايا التعذيب | AVTT
الوقفة التضامنية: صوت الحرية أمام القنصلية التونسية في باريس | AVTT
الوقفة التضامنية: صوت الحرية أمام القنصلية التونسية في باريس | AVTT