شكوى شفاهية وكتابية

جمعية ضحايا التعذيب في تونس تتقدم بشكوى شفاهية وكتابية إلى المفوض السامي لحقوق الانسان، بالشراكة مع الوفد البرلماني التونسي الذي زار جنيف 2021

شكوى شفاهية وكتابية

في إطار الشراكة مع البرلمان التونسي ساهمت جمعية ضحايا التعذيب بتيسير وربط العلاقة مع المفوضية السامية لحقوق الانسان، وذلك بترتيب لقاء بين نائب المفوض السامي لحقوق الإنسان السيدة ندى الناشف بحضور السيد محمد علي النسور مسؤول قسم شمال أفريقيا والشرق الأوسط، والسيدة نادين ساحوري من مكتب جنيف للعلاقة مع المفوض السامي لحقوق الانسان من المفوضية السامية لحقوق الإنسان، ووفد من نواب الشعب التونسي تمثل بالنائب ماهر المذيوب، والنائب بشر الشابي، والنائب زياد الهاشمي، ودار حوار تفاعلي جدي ومثمر حول وضع حقوق الإنسان في تونس 🇹🇳 .
قام مساعد رئيس البرلمان التونسي والمكلف بالإعلام والاتصال النائب ماهر المذيوب خلال هذا اللقاء بتقديم الشكوى للمفوض السامي لحقوق الإنسان عبر السيدة ندى الناشف، كما تقدم السيد عادل الماجري نائب رئيس جمعية ضحايا التعذيب بشكوى شفاهية ضد من هدد أحد ضيوفنا من النواب بالقتل على هامش الندوة الصحفية بنادي الصحافة السويسري، كما وقع إعلام الحضور بأن سلطة الانقلاب عادت إلى متابعة ومضايقة نشطاء حقوق الإنسان في الخارج، وفي جنيف بصفة خاصة بالتتبعات الأمنية وارسال أشخاص للقيام بالبلبلة والمضايقة والتهديد أثناء إقامة فعالياتنا.
كما تقدم السيد نائب الجمعية بطلب إلى المفوض السامي لحقوق الانسان بضرورة إصدار بيان واضح للتنديد بانتهاك حقوق الإنسان في تونس 🇹🇳 بعد الانقلاب، ودعوة السيدة ميشال باشلي لزيارة تونس في أسرع وقت للوقوف على وضع حقوق الإنسان هناك.

تُعَدُّ جمعية ضحايا التعذيب في تونس (AVTT) من أبرز المنظمات التي تُدافع عن حقوق الإنسان وتسعى لتحقيق العدالة للضحايا. في 26 نوفمبر 2021، قامت الجمعية بتقديم شكوى شفاهية وكتابية إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان، وذلك بالشراكة مع الوفد البرلماني التونسي الذي زار جنيف في ذلك الوقت. تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المستمرة لتعزيز مسار العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان.

السياق التاريخي للتعذيب في تونس

 

فترة حكم الحبيب بورقيبة:

 

خلال فترة حكم الرئيس الحبيب بورقيبة، تعرض العديد من النشطاء السياسيين والمواطنين لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب والاعتقالات التعسفية. كانت هذه الممارسات تهدف إلى قمع المعارضة وترسيخ السلطة.

فترة حكم زين العابدين بن علي:

 

استمرت انتهاكات حقوق الإنسان خلال حكم الرئيس زين العابدين بن علي، حيث تم استخدام التعذيب كوسيلة لقمع الأصوات المعارضة وترهيب النشطاء. تعرض العديد من الأفراد للاعتقال التعسفي والتعذيب الممنهج، مما أدى إلى معاناة طويلة الأمد للضحايا وعائلاتهم.

دور جمعية ضحايا التعذيب في تونس (AVTT):

 

تأسست جمعية ضحايا التعذيب في تونس بهدف تقديم الدعم والمساندة للضحايا وعائلاتهم، والعمل على تحقيق العدالة ومحاسبة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان. تعمل الجمعية على توثيق الحالات وتقديم الشكاوى إلى الجهات المختصة، بالإضافة إلى التوعية بأهمية مكافحة التعذيب وضمان عدم تكراره.

الشكوى المقدمة إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان:

 

أسباب تقديم الشكوى:

 

في 26 نوفمبر 2021، وبالتعاون مع الوفد البرلماني التونسي الذي زار جنيف، قدمت جمعية ضحايا التعذيب في تونس شكوى شفاهية وكتابية إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان. جاءت هذه الخطوة نتيجة للتحديات والعراقيل التي تواجه مسار العدالة الانتقالية في تونس، بما في ذلك:

  • التدخلات السياسية وضغوط الدولة: حيث أثرت التجاذبات السياسية على قرارات هيئة الحقيقة والكرامة ومنعت تنفيذ توصياتها، خاصة فيما يتعلق بمحاسبة المتورطين في الانتهاكات.

  • غياب الإرادة السياسية لتنفيذ التوصيات: بعد انتهاء عمل الهيئة، لم تُفعَّل القرارات الخاصة بالمحاسبة وجبر الضرر، ولم يُنفذ الإصلاح المؤسساتي المطلوب لضمان عدم تكرار الانتهاكات.

  • ضعف الدعم المادي واللوجستي: تعاني الجهات المعنية بتنفيذ العدالة الانتقالية من نقص في الموارد المالية، مما يصعِّب تنفيذ الإصلاحات المطلوبة. كما أن الضحايا وعائلاتهم لم يحصلوا بعد على التعويضات التي وعدتهم بها الدولة.

  • بطء الإجراءات القضائية: العديد من القضايا التي رفعتها هيئة الحقيقة والكرامة لم تتم معالجتها بعد، حيث تشهد المحاكمات تباطؤًا ملحوظًا، مما يثير مخاوف الضحايا من إفلات الجناة من العقاب.

أهداف الشكوى:

 

تهدف الشكوى المقدمة إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان إلى:

  • الضغط على الحكومة التونسية لتنفيذ توصيات هيئة الحقيقة والكرامة.

  • متابعة القضايا العالقة والمطالبة بتسريع المحاكمات الخاصة بالانتهاكات السابقة.

  • حماية الضحايا والشهود الذين يواجهون ضغوطًا أو تهديدات بسبب شهاداتهم.

  • تقديم المساعدة التقنية للجهات التونسية المختصة لإنجاح عملية المحاسبة وجبر الضرر.

دور الوفد البرلماني التونسي في جنيف:

 

التعاون مع المنظمات الدولية:

 

خلال زيارة الوفد البرلماني التونسي إلى جنيف في نوفمبر 2021، تم التنسيق مع جمعية ضحايا التعذيب في تونس لتسليط الضوء على التحديات التي تواجه مسار العدالة الانتقالية في البلاد. تم عقد لقاءات مع ممثلي المفوضية السامية لحقوق الإنسان ومنظمات دولية أخرى لبحث السبل الكفيلة بدعم جهود تونس في هذا المجال.

تعزيز العلاقات الدولية:

 

ساهمت زيارة الوفد البرلماني في تعزيز العلاقات بين تونس والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، مما يفتح المجال لتعاون مستقبلي يهدف إلى تعزيز مسار العدالة الانتقالية وضمان حقوق الضحايا.

التحديات التي تواجه مسار العدالة الانتقالية في تونس:

 

التدخلات السياسية:

 

تعاني تونس من تجاذبات سياسية أثرت سلبًا على مسار العدالة الانتقالية. حاولت بعض الشخصيات السياسية التأثير على قرارات هيئة الحقيقة والكرامة ومنع تنفيذ توصياتها، خاصة فيما يتعلق بمحاسبة المتورطين في الانتهاكات.

غياب الإرادة السياسية:

 

بعد انتهاء عمل الهيئة، لم تُفعَّل القرارات الخاصة بالمحاسبة وجبر الضرر، ولم يُنفذ الإصلاح المؤسساتي المطلوب لضمان عدم تكرار الانتهاكات.

ضعف الموارد:

 

تعاني الجهات المعنية بتنفيذ العدالة الانتقالية من نقص في الموارد المالية، مما يصعِّب تنفيذ الإصلاحات المطلوبة. كما أن الضحايا وعائلاتهم لم يحصلوا بعد على التعويضات التي وعدتهم بها الدولة.

بطء الإجراءات القضائية:

 

العديد من القضايا التي رفعتها هيئة الحقيقة والكرامة لم تتم معالجتها بعد، حيث تشهد المحاكمات تباطؤًا ملحوظًا، مما يثير مخاوف الضحايا من إفلات الجناة من العقاب.

دعوة لإرسال وفد أممي إلى تونس:

 

أسباب الدعوة:

 

 

نظرًا للتحديات المذكورة أعلاه، دعت جمعية ضحايا التعذيب في تونس المفوض السامي لحقوق الإنسان إلى إرسال وفد أممي إلى تونس في أسرع وقت ممكن، وذلك لضمان عدم تعطيل مسار العدالة الانتقالية وضمان تنفيذ توصيات هيئة الحقيقة والكرامة.

أهداف الوفد الأممي:

 

في حال الاستجابة لهذا الطلب، من المتوقع أن يلعب الوفد الأممي دورًا حيويًا في دعم مسار العدالة الانتقالية في تونس من خلال:

  • الضغط على الحكومة التونسية لتنفيذ توصيات هيئة الحقيقة والكرامة.

  • متابعة القضايا العالقة والمطالبة بتسريع المحاكمات الخاصة بالانتهاكات السابقة.

صور جمعية ضحايا التعذيب في تونس: تقديم شكوى إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان بالشراكة مع الوفد البرلماني التونسي

 

 

المقالات ذات الصلة

 

رحلة من القمع إلى العدالة: كيف تحدّت جمعيّة ضحايا التّعذيب الوزير عبد الله القلال؟ | AVTT

ندوة حقوقية هامة في جنيف: جمعية ضحايا التعذيب ومنظمة التضامن لحقوق الإنسان تتكاتفان لفضح الانتهاكات 2022 | AVTT

عادل الماجري نائب رئيس جمعية ضحايا التعذيب ضيف برنامج الحصاد 24 على قناة الزيتونة | AVTT

برنامج حصاد 24 يستضيف السيد عادل الماجري: نقاش حول قضايا حقوق الإنسان في تونس | AVTT

السيّد عادل الماجري نائب رئيس جمعيّة ضحايا التّعذيب ضيف قناة وطن 2023 | AVTT

برنامج حصاد 24 يستضيف السيد عادل الماجري: نقاش حول قضايا حقوق الإنسان في تونس | AVTT

الملتقى الإلكتروني الرابع لسفراء السلام مستقبل الأمة بين الالام و الامال | AVTT

الملتقى الإلكتروني الرابع لسفراء السلام مستقبل الأمة بين الالام و الامال | AVTT

النّدوة الحقوقية ضدّ الإفلات من العقاب والدّعوة لتحرير المساجين السّياسيّين بباريس | AVTT

خيمة اعلامية حقوقية تحسيسية للتضامن مع المعتقلين السياسيين في تونس | AVTT

اليوم الدّولي للتّضامن مع المعتقلين السّياسيّين والدّفاع عن دولة القانون والمؤسّسات في تونس | AVTT

معرض صور وخيمة اعلامية وحقوقية في ساحة الامم المتحدة بجنيف | AVTT

معرض صور وفعاليات إعلامية للمطالبة بالحرية لجميع المعتقلين السياسيين في تونس | AVTT

مظاهرة من أجل تونس: نجاح كبير بتعبئة قوية! | AVTT

مظاهرة من أجل تونس: نجاح كبير بتعبئة قوية! | AVTT

التّقرير السّنوي 2024 | AVTT

الإعلام الدولي يتفاعل مع تقرير جمعية ضحايا التعذيب | AVTT

الوقفة التضامنية: صوت الحرية أمام القنصلية التونسية في باريس | AVTT

الوقفة التضامنية: صوت الحرية أمام القنصلية التونسية في باريس | AVTT

اترك رد

ادعموا قضايانا الرئيسية